من الارشاد أو في المهر ، كقول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة ( 1 ) لما استشارته وأرادت النصيحة
منه ، والمراد من الكفوء في الثاني العرفي ، ضرورة عدم اعتبار العفة فيه شرعا ولا
إضرار بعد الاخبار ، ولا نقص في عدم المال خصوصا بعد كون أولياء الله غالبا كذلك ،
بل كان المسألة من الواضحات .
ومن هنا نص ابنا إدريس وسعيد فيما حكي عنهما على أن المراد أن لها
الخيار إذا تبين لها العدم لا الفساد ، بل في المختلف الاجماع على عدم اشتراطه
في صحة العقد مع علمها ، وفي كشف اللثام بعد أن حكى ذلك عنه قال : والأمر
كذلك ، ولعلهم مجمعون على الصحة مع الجهل أيضا كما ذكره الشهيد ، ولكن
في الإيضاح أن الأقوال ثلاثة : الاشتراط وعدمه والخيار ، قلت : كأنه لحظ ظاهر
اعتبار الشيخين وابن زهرة الايمان والتمكن من النفقة في الكفاءة في مقابلة من اعتبر
أزيد من ذلك فيها من العامة .
وعلى كل حال هو على تقديره في غاية الضعف ، ويمكن حمل كلامهم على
إرادة وجوب اعتبار ذلك من الولي والوكيل باعتبار المفسدة على الامرأة بذلك ،
إلا أن ذلك يقتضي كون العقد فضولا حينئذ فاسدا أو يحمل على إرادة عدم وجوب
الإجابة على القول به فيما لو خطب القادر على النفقة دفعا للحرج وجمعا بين الأدلة ،
بل عن الشهيد لا أظن أحدا خالف فيه .
ومن ذلك يعلم الحال في اعتبارهم الايمان مع التمكن من النفقة في الكفاءة ،
فإنه يحتمل إرادتهم التسلط على الخيار ، أو أن للامرأة الفسخ مع فرض نكاح الولي
أو الوكيل ، أو أن المراد عدم وجوب الإجابة بناء على إرادة المعنى الأخص من نحو
ما سمعته في التمكن من النفقة ، لاتحاد المساق فيهما وإلا كان الفساد متجها إليهما
معا أيضا .
بل الظاهر فساد دعوى الخيار أيضا ، لأصالة اللزوم وخصوصا في النكاح الذي
لم يقبل اشتراط الخيار ، خلافا لجماعة منهم الفاضل في المختلف وإن كان هو قد
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 99 .