تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
من الارشاد أو في المهر ، كقول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة ( 1 ) لما استشارته وأرادت النصيحة منه ، والمراد من الكفوء في الثاني العرفي ، ضرورة عدم اعتبار العفة فيه شرعا ولا إضرار بعد الاخبار ، ولا نقص في عدم المال خصوصا بعد كون أولياء الله غالبا كذلك ، بل كان المسألة من الواضحات . ومن هنا نص ابنا إدريس وسعيد فيما حكي عنهما على أن المراد أن لها الخيار إذا تبين لها العدم لا الفساد ، بل في المختلف الاجماع على عدم اشتراطه في صحة العقد مع علمها ، وفي كشف اللثام بعد أن حكى ذلك عنه قال : والأمر كذلك ، ولعلهم مجمعون على الصحة مع الجهل أيضا كما ذكره الشهيد ، ولكن في الإيضاح أن الأقوال ثلاثة : الاشتراط وعدمه والخيار ، قلت : كأنه لحظ ظاهر اعتبار الشيخين وابن زهرة الايمان والتمكن من النفقة في الكفاءة في مقابلة من اعتبر أزيد من ذلك فيها من العامة . وعلى كل حال هو على تقديره في غاية الضعف ، ويمكن حمل كلامهم على إرادة وجوب اعتبار ذلك من الولي والوكيل باعتبار المفسدة على الامرأة بذلك ، إلا أن ذلك يقتضي كون العقد فضولا حينئذ فاسدا أو يحمل على إرادة عدم وجوب الإجابة على القول به فيما لو خطب القادر على النفقة دفعا للحرج وجمعا بين الأدلة ، بل عن الشهيد لا أظن أحدا خالف فيه . ومن ذلك يعلم الحال في اعتبارهم الايمان مع التمكن من النفقة في الكفاءة ، فإنه يحتمل إرادتهم التسلط على الخيار ، أو أن للامرأة الفسخ مع فرض نكاح الولي أو الوكيل ، أو أن المراد عدم وجوب الإجابة بناء على إرادة المعنى الأخص من نحو ما سمعته في التمكن من النفقة ، لاتحاد المساق فيهما وإلا كان الفساد متجها إليهما معا أيضا . بل الظاهر فساد دعوى الخيار أيضا ، لأصالة اللزوم وخصوصا في النكاح الذي لم يقبل اشتراط الخيار ، خلافا لجماعة منهم الفاضل في المختلف وإن كان هو قد
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 99 .
جواهر الكلام — صفحة 104 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني