المقنعة ومن المختلف والمنتهى وصريح المدارك والكفاية وعن الذخيرة والمفاتيح ، بل في
المدارك أن محل النزاع في الجامع دون غيره ، وقد يظهر من المختلف ذلك ، فإنه بعد
أن ذكر محل النزاع فيما تراه المبتدأة ولم يقيده واختار التحيض استدل عليه بأخبار الصفات
لكن يحتمل ذلك منه إنما هو لإرادة إثبات بعض المطلوب ، وتتميمه بعدم القول بالفصل .
وكان الرابع يظهر من الشهيد في البيان والدروس وغيره ، ولعل الأقوى في النظر
التحيض بالرؤية في الجامع للصفات أخذا بأخبارها ، فإنها كالصريحة في ذلك ، وما يقال :
أنها ظاهرة في مستمرة الدم يدفعه أن ذلك إنما وقع في أسؤلة بعضها ، فلا يصلح لأن
يحكم على ما في الجواب عنه فضلا عن غيره ، ولذا استدل بها العلامة وغيره ، وكذا
ما يقال : إنها محمولة على ذات العادة أو مستمرة الثلاثة ، فإن ملاحظتها ينفي ذلك وأما
الفاقد فالظاهر فيه وجوب الانتظار إلى ثلاثة ، للأصول والقواعد القاضية بنفي الحيضية ،
ومفهوم قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حفص ( 1 ) : " إن دم الحيض حار
عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة
ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ونحوه غيره ، ومفهوم قوله ( عليه السلام ) في مرسل
يونس في وجه : " فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها
الدم ثلاثة أيام فهي حائض " إلى آخره . ولظهور كثير من الروايات في عدم جريان أحكام
الحيض على ما تراه المرأة من الصفرة كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 2 ) :
" إن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " وخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 6