يكفي فيه ملك المنفعة ، بخلاف غيره ، ولعل هذا هو السبب في اتفاقهم ظاهرا على
كون المتولي للنكاح على التفصيل الذي ذكرناه ، وإن كان هو أيضا إن لم يكن اجماعا
محلا للنظر ، بعد اقتضاء عقد الوقف تمليك سائر المنافع للموقوف عليه التي منها النكاح
كما هو المفروض .
( وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ) إذ هو كثمرة البستان
( و ) حينئذ ( يختص به البطن الذي تولد معهم ) وإن كانوا غير من حصل العقد
في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد ، خلافا
للمحكي عن الإسكافي والشيخ من تبعية الولد للأم في الوقف كالمدبرة والمرهونة إذ
هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصح عندنا ، بناء على حرمة القياس كما هو
واضح .
( فإن كان من حر بوطئ صحيح كان حرا ) بلا خلاف ولا اشكال تغليبا لجانب
الحرية بالتبعية لأشرف الأبوين ( إلا أن يشترطوا ) عليه ( رقيته في العقد ) فإنه
يكون رقا حينئذ ، خلافا لبعض كما تسمعه في كتاب النكاح انشاء الله تعالى .
( ولو وطأها الحر بشبهة ، كان الولد حرا ) لأنها كان كالصحيح بالنسبة إلى
ذلك ، ( و ) لكن ( عليه قيمته ) طلقا ( للموقوف عليهم ) بناء على ما عرفت كما
لو وطأ غير الموقوفة شبهة ، لأنه السبب في اتلاف النماء على أهله كما هو واضح ، ومحرر
في محله .
( ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ) بناء على خروجها عنه عينا ومنفعة
بالوقف هذا كله في الوقف .
( وأما الصدقة ) غير الوقف التي قد تواتر ندبها والحث على فعلها حتى صار
ذلك من ضروري المذهب ، بل الدين ، خصوصا في شهر رمضان وخصوصا على الجيران
وخصوصا على الأرحام ، فإن الصدقة بعشر ( 1 ) ، وصلة الاخوان بعشرين وصلة الأرحام بأربع
وعشرين وهي دواء المريض ( 2 ) ، ودافعة البلاء وقد أبرم ابراما ( 3 ) ، وبها يستنزل الرزق ( 4 )
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصدقة .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة .