أو أقل أو أكثر .
{ و } كيف كان ف { لو كان } العقد على النحو المزبور بين الاثنين
{ بلفظ الإجارة لم يصح ، لجهالة العوض } الذي هو الثلث والربع ، ولا يجوز مثله
في الإجارة كما ستعرف بخلاف المزارعة .
{ أما لو آجره بمال معلوم مضمون في الذمة أو معين } موجود { من
غيرها } أو منها { جاز } ولو كان المضمون من جنس ما يزرع فيها ، كما عرفت
الكلام في ذلك مفصلا ، بل قد عرفت أن الأصح عندنا جواز ذلك مزارعة وإن كان
بلفظ الإجارة بناء على جواز العقد بالمجاز الدال على المراد في العقود اللازمة
والله العالم .
المسألة { الثانية : إذا تنازعا } أي المزارع ورب الأرض { في المدة فالقول
قول منكر الزيادة مع يمينه } سواء كان العامل أو المالك ، لأصالة عدم استحقاقها
لمدعيها { وكذا لو اختلفا في قدر الحصة } فادعى المالك قلتها ، وادعى العامل
زيادتها { فالقول قول صاحب البذر } وإن كان هو مدعي الزيادة لأصالة تبعية
النماء بلا خلاف أجده في شئ من الحكمين ، لما عرفت ، ولأن مدعي الزيادة
فيهما لو ترك المنازعة لترك ، فيكون مدعيها بهذا المعنى أيضا .
لكن في جامع المقاصد " لولا الاجماع لأمكن أن يقال : إن اتفاقهما على
عقد تضمن تعيين مدة وحصة نقل عن الأصل المذكور ، وكل منهما مدع لشئ ،
ومنكر لما يدعيه ، وليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك ، فإنه إذا ترك العمل
طالبه به ، نعم يجيئ هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر ، ويجب التحالف " .
وأجاب عنه في المسالك " بأن العقد المتضمن لهما إنما أخرج عن حكم الأصل
في أصل المدة ، والحصة أما في قدر معين منهما فلا ، فيبقي إنكار الزيادة فيهما
بحاله لم يخرجه عن حكم الأصل ، والمراد " بمن يترك إذا ترك " في نفس ذلك المدعى
وهو هنا المدة الزائدة ، والحصة الزائدة أما العمل ، فهو أمر خارج عن الدعوى ،
فلا أثر للمطالبة به في هذه المنازعة " .
جواهر الكلام — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦