وأما نفقته مدة الإجارة فهي على المستأجر قطعا إن شرطت عليه ، وإلا مع
فرض عجزه عنها لعدم مال ، فعلى المعتق عند الفاضل في القواعد ، لأنه كالباقي على
ملكه ، حيث ملك بعض نفعه ، وضعفه واضح ، ضرورة أن المقتضي لها الملك ، وقد
زال ، أو في بيت المال كما عنه أيضا في التذكرة ، وفي الحواشي وجامع المقاصد
وإيضاح النافع والمسالك فإن لم يكن وجب على الناس كفاية ، أو على العبد نفسه
يكتسبها في غير مدة المستأجر ، ومع فرض التعذر يسعى كل يوم بقدر النفقة ،
ويصرف باقي اليوم للمستأجر ويحتسب ما سعى به على المستأجر من مدته .
وفيه أن نفقته حينئذ على المستأجر الذي قد عرفت عدم وجوبها عليه ، ولو
قيل باحتساب مقدار أجرة المثل أو قيمة ما اكتسبه في ذمة العبد للمستأجر لكان
حسنا ، بل لا بد من القول به مع فرض الانحصار في ذلك ، لعدم بيت المال ، ضرورة
تقدم النفقة على كل واجب في الذمة ولو للغير والله العالم .
{ ولو آجر الوصي } مثلا { صبيا مدة } مثلا { يعلم بلوغه } ورشده
{ فيها } لو كان رشيدا { بطلت في المتيقن } لعدم كونه وليا فيها فتصرفه حينئذ
فضولي إن لم يعتبر في صحة المجيز في الحال وعليه يحمل البطلان في المتن ، وإلا
كان العقد باطلا حقيقة { وصحت في } الزمان { المحتمل } بل خلاف كما عن
الخلاف بمعنى الحكم بصحته ظاهرا لتحقق الولاية المقتضية لصحة ذلك .
{ ولو اتفق البلوغ فيه ، فهل للصبي الفسخ ، بعد بلوغه } بمعنى عدم إجازة
العقد الفضولي المفروض صحته التي هي القابلية لترتب الأثر { قيل : نعم } واختاره
في المبسوط والقواعد والإرشاد والتذكرة والسراير وقواعد الشهيد والمختلف
وجامع المقاصد والمسالك لعدم الولاية له في هذا الحال فيكون التصرف فيه فضولا .
{ و } لكن { فيه } عند المصنف { تردد } بل عن الخلاف الجزم بلزومها ، لوقوع
الإجارة من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف ، فتستصحب ، وفيه ما عرفت من أنه
بالنسبة إلى الحال المفروض ليس من أهلها ولا في محلها ، والجهل لا مدخلية له في تغير حكم
الموضوع واقعا .
جواهر الكلام — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٣