بخلاف ما لو كان له أثر في الزيادة ، فإن له المطالبة به منسوجا مع دفع الأجرة ،
وغير منسوج بدونها هذا .
وفي قواعد الفاضل لو وجب ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه
إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الذي أفسده ، ويعطيه
الأجر إلى ذلك المكان كذلك .
وفيه أن مقتضى القواعد استحقاق الأجير أجرته إلى ذلك الموضع وضمانه
القيمة حال التلف لا التخيير المزبور ، وليس هو كالمسألة السابقة الذي يكون العمل
فيها في عين المالك ، الممكن دعوى اعتبار تسليمه بتسليمها ، إذ ليس العمل هنا إلا
الحمل والنقل ، وأما وجوب تسليم العين فهو من حيث كونها أمانة في يده كما هو
واضح بأدنى تأمل .
وكذا ما فيها أيضا من أنه لو استأجره لحياكة عشر في عرض ذراع فنسجه
زايدا في الطول ، فلا أجرة له على الزيادة للتبرع وله المسمى ، لا يخلو من نظر أيضا
ضرورة عدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه ضرورة مخالفته في آخر الطاقة الأولى من
الغزل ، لأنه كان عليه أن يعطفها عند بلوغ العشر حتى يعود إلى الموضع الذي بدء
منه فهو مخالف فيه وفيما بعده ، فلا يستحق أجرا أصلا ، وكذا إن زاد فيه وفي العرض ،
أو في العرض خاصة ، وإن احتمل في القواعد هنا ذلك والمسمى أيضا كما لو نقص
فيهما قال : لكن هنا إن أوجبناه أسقط منه بنسبة الناقص ، وفيه ما عرفت وأن المتجه
في الجميع عدم الأجر ، بل يضمن الأرش لو فرض نقص الغزل بذلك . والله العالم .
المسألة { السادسة : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه } مثلا { كانت نفقته
على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير } كما في النهاية والقواعد والإرشاد والروض
على ما في بعضها ، بل في اللمعة أنه المشهور وإن كنا لم نتحققه لغير من عرفت ممن
تقدمه بل لعل المتحقق خلافه ، إذ العكس خيرة السرائر والتذكرة والمختلف والتحرير
والإيضاح وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروضة ، ومجمع البرهان والتنقيح
جواهر الكلام — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٨