وفي الثاني أرش الحاصل إن أمكن ، هذا كله في المالك .
أما العامل فلا أجرة له على المالك وإن كان التأخير من الله سبحانه ، قيل :
إلا إذا حكمنا بجواز القلع ، فإن المتجه وجوب أجرة المثل عليه ، لتضييع منافعه
مع احتمال الاكتفاء بوجوب الأرش عنها .
قلت مضافا إلى عدم ضمان منفعة الحر بمثل ذلك ، واعلم أن الأرش هو تفاوت
ما بين قيمته باقيا بالأجرة ، وقيمته مقلوعا ، ويحتمل أن يلحظ في القيمة استحقاقه
للقلع ، إذا المراد بالأرش عوض نقصان ماليته باعتبار حالته التي هو عليها ، ومنها
كونه مستحق القلع بالأرش ، إذ ذلك من جملة أو صافة اللازمة له .
لكن في المسالك " أنه لا يخلو من دور " وفيه أنه ليس المقام مقام دور ، فمع
فرض مدخلية ذلك في قيمته يتجه ملاحظته ، وإلا كما هو الظاهر فلا ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { إن اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره } بلا خلاف ولا
إشكال لأن الحق لا يعدوهما { لكن إن شرط } رب الأرض { عوضا } معينا { افتقر
في لزومه } بعقد الإجارة { إلى تعيين المدة الزائدة } وأما الصلح فيقوى جوازه ،
وإن لم يعين المدة كما أنه تلزمه أجرة المثل إن لم يعين العوض الذي قد اتفقا عليه
كما هو واضح بل لعل الحكم كذلك حتى على القول بوجوب البقاء ، فإن الأقوى
استحقاقه الأجرة على ذلك فيتجه حينئذ ما عرفت والله العالم .
{ و } على كل حال ف { لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة ،
بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة } فإنه لا تقدير حينئذ ، إذ المدة هي
مجموع المذكور منها ، والمشترط المفروض عدم تقديره ، بل الظاهر كفاية الجهل
في المدة المشترطة خاصة في بطلان العقد .
لكن في المسالك " احتمال الصحة ، لأن المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط بمنزلة
التابع ذكر احتياطا لاحتمال الحاجة ، وجهالة التابع غير مضرة كما تقدم غير
مرة " وفيه ما لا يخفى ، بل قد يقال بالبطلان حتى مع تعيين المدة المشروطة ،
للتعليق ، وللجهالة ، ولو باعتبار الترديد بين المدتين .
جواهر الكلام — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨