للعزل هي التي يجامعها التسليم ، وهنا ليس كذلك ، فلا يترتب عليه دفع الأمانة ،
وفيه منع واضح . نعم يتجه ما عن المختلف من رد الأمر إلى الحاكم واستحسنه في
المسالك . والله العالم .
المسألة { الحادية عشر : إذا فرط } أو تعدى وتلف المال { واختلفا في
القيمة فالقول قول المالك مع يمينه } لخروجه عن الأمانة المقتضية لسماع قوله
وللمرسل ( 1 ) { وقيل : القول قول الغارم مع يمينه ، وهو أشبه } بأصول المذهب
وقواعده ، لأصالة البراءة والخروج عن الأمانة لا يخرجه عن حكم المنكر ، ولذا كان
الحكم كذلك في الغاصب أيضا ، ولم يثبت خبر صالح لمعارضته لقاعدة المدعي والمنكر
كما هو واضح . والله العالم .
المسألة { الثانية عشر : إذا مات المودع ، سلمت الوديعة إلى الوارث ، فإن
كانوا جماعة سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم } بوكالة أو ولاية { ولو
سلمها إلى البعض ، من غير إذن ضمن حصص الباقين } بلا خلاف ولا إشكال
والله العالم .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 7 .