ومرسل جميل ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ
ولا يحمل مثلها وقد كان دخل بها ، والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها
ولا يلد مثلها ؟ قال : ليس عليهما عده وإن دخل بهما " .
وموثق محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : " التي تحبل مثلها لا عدة عليها " .
وخبر منصور بن حازم سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية لا يخاف عليها الحبل
قال : ليس عليها عدة " .
وخبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أيضا " في الجارية التي لم تطمث ولم
تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل قال : ليس عليها عده يقع عليها " .
بل قد يشهد لذلك أيضا فحوى الأخبار المستفيضة المتضمنة لنفي العدة عن
الصغيرة والتي لم تبلغ المحيض ، فإن الوجه في انتفاء العدة في مثلها على ما يستفاد
من النصوص عدم الاسترابة بالحمل في مثلها ، ومقتضى ذلك خروجها عن حد الصغر
بامكان الحمل ، فخروجها عنه بتحققه أولى .
وعلى كل حال فقد بان لك مما ذكرنا عدم كونهما بلوغا بأنفسهما ( بل قد
يكونان دليلين على سبق البلوغ ) في مثل المجهول حالها ، بأن يكون الحيض منها
كاشفا عن حصول العدد لها ، فلا يرد أن الدم الذي تراه قبل التسع ليس بحيض ،
وبعدها يكون بلوغها السن ، فلا أثر للحيض في الدلالة ، إذ الجواب ما أومأنا إليه
من ظهور القاعدة في مجهولة السن ، فإن بلوغها يعرف بالحيض ، لدلالته على السن
الدال عليه ، لا بالسن ، لفرض جهالته .
نعم يعتبر فيه معلومية كونه حيضا من الصفة أو غيرها ، ولا يكفي هنا ما اشتهر
بين الفقهاء من قاعدة الامكان ، إذ هو المشروط ببلوغ التسع كما صرحوا به ، والفرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العدد الحديث - 3 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العدد الحديث - 2 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العدد .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - .