تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( و ) أما ( سبب الشركة ) في الثلاثة ف‍ ( قد يكون إرثا ) كما إذا ورثا مالا أو منفعة أو حقا ( وقد يكون عقدا ) في الثلاثة أيضا كما لو اشتريا دارا أو استأجراها أو صالحا عن حق تحجير مثلا ، ( وقد يكون مزجا ) في العين كما هو واضح ، بل والمنفعة فيما لو فرض استيجارهما دراهم للتزين مثلا ، بناء على جوازه لكل دراهم مخصوصة ، ثم مزجاهما بإرادة الاشتراك في المنفعة فيتحقق حينئذ اشتراكهما في المنفعة وقد يشكل ذلك بأصالة عدمها ، وإنما هو من الاشتباه لا المزج المعتبر في تحقق الشركة فتأمل . ( وقد يكون حيازة ) بناء على تحققها بشركة الأبدان كما عن الإسكافي أو على فرض نية كل منهما ، بأن ما يحوزه له ولشريكه الموكل له على ذلك ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك ، ( و ) لكن ( الأشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده ( في الحيازة ، اختصاص كل واحد بما حازه ) لأصالة عدم دخوله في ملك الغير حتى مع النية ، لعدم ثبوت قبول مثله النيابة ، فضلا عما إذا لم ينو ، فإنه لا وجه له إلا على جواز شركة الأبدان المعلوم بطلانها عندنا . ومن ذلك يعلم ما في المسالك " من أنه ينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان عمل كل بنية الوكالة لصاحبه في تملك نصف ما يحوزه ، فإنه حينئذ يتوجه الاشتراك لأن ذلك مما يقبل النيابة " إذ قد عرفت الملك بذلك أيضا عند المصنف . ( نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء دفعة ) بآنية واحدة أو اشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ورمي السهم المثبت له ( تحققت الشركة ) حينئذ في الجملة قطعا ، وفي المسالك " لكن يكون لكل واحد من المحاز ؟ بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح ، أو تمليك كل واحد ما بقي له عند الآخر ، بناء على جواز هبة المجهول " . قلت : أو يحكم بالنصف لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر ، بل قد يحتمل كونه كذلك مع اختلافهما في القوة والضعف لصدق اتحاد فعلهما في السببية ، و