محل البحث وغير ذلك مما لا ينبغي صدوره ممن له أدنى نصيب في العلم .
فمن الغريب سطر ( * ) الفاضل لها في المختلف ، وأغرب منها جوابه عن الأخير
منها بمنع الملازمة أولا ، وبعدم استحالة الثاني ثانيا ، وخبر محمد بن قيس بعد اشتراك راويه
بين الثقة وغيره لا يعول عليه ، ضرورة وضوح فساده إن كان المراد التزام جواز ذلك في
عقد القرض ، وإلا كان خارجا عما نحن فيه ، فالتحقيق في الجواب ما عرفت والله أعلم .
المسألة التاسعة : لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن
عليه إلا الدراهم الأولى ، وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، لاطلاق الأدلة ،
وخصوص الصحيحين ( 1 ) ، وخلافا للصدوق في المقنع ، فأوجب التي تجوز بين الناس ،
للصحيح ( 2 ) أيضا ( لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ، كما أعطيته ما ينفق بين الناس )
القاصر عن مقاومة السابقين من وجوه ، فيحمل على أخذ ذلك بالتراضي بينهما ، ولم
يكن فيه ربا . بل قد يرجح للمستقرض الدفع للاحسان ، أو على إرادة قيمة الأولى
إذا فرض تعذرها ، وربما حمل على مهر الزوجة أو ثمن المبيع ، وفيه مع خروجه عن
الظاهر أن حكمهما حكم القرض .
نعم يمكن ثبوت الخيار في المعاملة بها مع عدم العلم ، لأنه كالعيب بالنسبة
إلى ذلك ، وإلا فلا فرق بينهما وبينه ، بل وبين المضاربة على الأقوى ، فرأس المال
الدراهم الساقطة دون الثانية وقد يحتمل جبر النقص بالربح ، إلا أنه ضعيف ، لعدم
كونه نقصا في رأس المال ، وإنما هو نقص في قيمته بسبب من غير التجارة . وكيف كان
فلو تعذرت فالقيمة وقت التعذر ، أو القرض أو المطالبة أو الأداء أو الأعلى ، بوجوهه
على حسب ما تقدم سابقا في تعذر المثلي ، لكن ينبغي إعطاء القيمة من غير الجنس
حذرا من الربا بناء على عموم جريانه لمثله ، كما هو واضح . والله أعلم .
المسألة العاشرة : قال الفاضل وغيره : لو قال المقرض للمقترض مثلا إذا مت
فأنت في حل ، كان وصية ولو قال : إن مت ، كان إبراء باطلا ، لتعلقه على الشرط ،
هامش
* تنظر ظ .
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصرف الحديث - 2 - 4 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصرف الحديث - 2 - 4 - 1