( و ) كذا يستحب ( حضور الغرماء تعرضا ل ) طلب ( الزيادة ) فإنه
ربما يرغبون في بعض المتاع فيزيدون قيمته ، ولا يجب عليه ذلك ، لما عرفت ، لكن
في المسالك ( يمكن وجوبه مع رجاء الزيادة بحضورهم ) بل وفي مجامع المقاصد ( لو
رجى بحضورهم زيادة نفع وجب ) وفيه ما تقدم ، وكذا يستحب حضور المفلس أو
وكيله ، فإنه أخبر بقيمة متاعه ، وأعرف بجيده من غيره ، وبثمنه وبالمعيب من غيره
ولأنه تكثر الرغبة بحضوره ، فإن شراء المال من مالكه أحب إلى المشتري ، ولأنه
أبعد من التهمة ، وأطيب لقلب المفلس ، وليطلع المشتري على العيب ، فيبيعه على
وجه لا يرد ، ولغير ذلك ، بل يأتي وجوب حضوره مع رجاء الزيادة به بناء على ما
تقدم . وفيه ما عرفت .
( و ) يستحب أيضا ( أن يبدء ببيع ما يخشى تلفه ) كما في القواعد ومحكي
المبسوط ، والتحرير ، لما فيه من مراعاة الأصل للمفلس ، لكن عن ظاهر الإرشاد
والتذكرة ، الوجوب ، بل في جامع المقاصد لا ريب في وجوب ذلك ، لوجوب الاحتياط
على الأمناء والوكلاء ، فالحاكم أولى فإن تصرفه قهري ، فلا يجوز له تعريض مال
من حجر عليه التلف ، فيبيع الفاكهة والطعام ونحوهما ، وتبعه في المسالك فقال :
( جعل هذا من المستحب ليس بواضح ، بل الأجود وجوبه ، لئلا يضيع على المفلس
وعلى الغرماء ، ولوجوب الاحتياط على الوكلاء والأمناء في أموال مستأمنيهم ، فهذا
أولى . لأن ولاية الحاكم قهرية ، وهي أبعد من مسامحة المالك ، وحينئذ فيبدء بما
يخاف عليه الفساد عاجلا كالفاكهة ثم بالحيوان ثم ساير المنقولات ثم بالعقار ، هذا هو
الغالب ، وقد يعرض لبعض ما يستحق التأخير التقدم لوجه ) قلت : لعل المراد خوف
التلف في نفسه ، لكونه مما شأنه ذلك ، لا تخوف التلف إن لم يبدء به وفرق واضح
بين المقامين ، فتأمل جيدا .
( و ) يستحب أن يبدء ( بعده بالرهن لانفراد المرتهن به ) ولأنه ربما
زادت قيمته عن الدين ، فيضم الباقي إلى مال المفلس ، وربما نقصت فيضرب المرتهن
جواهر الكلام — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٩