الغنية الاجماع على منعه من التصرف بماله ، بما يبطل ( 1 ) ( الغرماء ) .
نعم لا يمنع مما لم يكن تصرفا فيه ، كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو عنه ،
والاقرار بالنسب ، ونحو ذلك ، مما هو ليس تصرفا في المال ، وإن استلزم بعضها ذلك ،
كالمؤنة في الاقرار بالنسب ، ونحوه .
كما لا يمنع من التصرف المحصل للمال كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما
قبول الوصية والاتهاب ، والشراء بثمن في الذمة ، والقرض ونحوها ، مما هو مصلحة
للغرماء ، بناء على تعلق حقهم بها أيضا ، فتدخل حينئذ في الحجر ، كما صرح به
الفاضل والكركي ، وثاني الشهيدين .
لكن قد يشكل بأصالة عدم تعلق الحجر بها ، إذا الثابت من تعلقه بالأموال
القاصرة حال الحجر لا غيرها ، خصوصا مع الضرر على أصحابها في بعض أفرادها ، كما
إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ، بناء على عدم جواز الفسخ للبايع ، وإن كان جاهلا
كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل وتعلق حق الغرماء بها ، وأنه لا يشاركهم فيما
له من الدين لتجدده ، وستسمع تحقيق الحال فيه انشاء الله تعالى .
ولعله لذلك أو لغيره استشكل في تعلق الحجر بها في الإرشاد ، ولم يرجح
الشهيد في المحكي عن حواشيه ، وغاية المراد ، بل عن فخر المحققين أن عدم التعلق
أولى ، والظاهر أن محل النزاع في أصل مشروعية التحجير فيها وعدمه ، لا في دخولها
في اطلاق التحجير وعدمه ، المبني على المفروغية من جواز التنصيص له على الدخول
أو الخروج ، كالمفروغية من جواز تجديد الحجر عليها ، لاتحاد المدرك فيها وفي سابقها
إلا أن ما عدا الأخير يمكن منعه للأصل السالم عن معارضة ما يصلح للخروج به عنه
بعد القول بعدم حجية كل ظن حصل للمجتهد ، خصوصا ما كان من أمثال هذه
الاعتبارات التي يصعب الفرق بينها ، وبين القياس والاستحسان ، وحينئذ فلا يتجه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المصححة لكن الظاهر اسقاط النساخ كلمة ( حق ) والصحيح هكذا
( بما يبطل حق الغرماء )