منها لا تخص المقام كما أومأنا إلى بعضها فيما تقدم والله أعلم .
الفصل السادس
من الفصول التي استدعاها كتاب الرهن ( في اللواحق وفيه مقاصد الأول :
في أحكام متعلقة بالراهن : لا يجوز له ) أي الراهن ( التصرف في الرهن باستخدام ولا
سكنى ولا إجارة ) ولا بيع ولا غير ذلك من التصرفات الناقل للعين ، أو المنفعة أو
المستوفي لها بلا خلاف أجده فيه . كما في الرياض ، بل ولا شك فيه كما عن غاية
المرام ، بل في السرائر ، والمفاتيح ، الاجماع على أن ليس لأحدهما التصرف مستثنيا
الأخير منهما ما يعود نفعه إليه ، وعن الخلاف ( الاجماع على أنه ليس له أن يكري
داره المرهونة أو يسكنها غيره ) وعن المبسوط ( ليس له استخدام العبد وركوب
الدابة ، وزراعة الأرض ، وسكنى الدار ، إن ذلك كله غير جايز عندنا ، ويجوز عند
المخالفين ) وفي المحكي عنهما معا ( الاجماع على أنه لا يجوز له وطي الأمة المرهونة )
وعن الجواهر ( لا خلاف فيه ) وفي كشف الرموز ( إن العمل منعقد على خلاف الرواية
الدالة على الجواز ) وفي النافع والدروس ( متروكة ) وفي التنقيح ومحكي إيضاح
النافع ( هجرها الأصحاب ) إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب الصريحة في الاجماع
المزبور ، والظاهرة فيه ، والمشعرة به ، بل لا بأس بدعوى تحصيل الاجماع ، مضافا إلى
النبوي الذي استدل به غير واحد من الأصحاب بل عن إيضاح النافع ( أنه مشهور
النقل ) بل عن صريح التنقيح أو ظاهره الاعتماد عليه ( 1 ) ( الراهن والمرتهن ممنوعان
من التصرف ) ) وإلى ما يمكن استفادته من مفهوم الرهن الذي قد عرفت أنه الحبس
الذي به يتم معنى الاستيثاق الذي استفاضت به النصوص ، وإليه أومى في الدروس في
تعليله المنع ، بأن الغرض من الرهن الوثيقة ، ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع
والوطي أو غيره من المنافع الموجبة للنقص أو الاتلاف .
كما أن إليه يرجع ما في التذكرة والمسالك من أنه لما كان الرهن وثيقة لدين
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 496