الأصحاب من غير خلاف يعرف ) . بل عن شرح الإرشاد ( الاجماع على أن للمرتهن
الاستيفاء من الرهن وإن لم يكن وكيلا في البيع ، أو انفسخت وكالته بموت الراهن ،
إن خاف جحود الراهن ، أو الورثة للحق ، ولم يمكن اثباته عند الحاكم ، لعدم البينة ،
أو غيره من العوارض ) وعن مجمع البرهان ( الاجماع أيضا إن لم تكن له بينة مقبولة
أو لم يمكن إثباته عند الحاكم ) .
والأصل في ذلك - مضافا إلى الحرج ، والضرر ، وما دل على المقاصة ، وفائدة
الرهن وغير ذلك - مكاتبة المروزي ( 1 ) لأبي الحسن عليه السلام ( في رجل مات وله ورثة ،
فجاء رجل فادعى عليه مالا ، وأن عنده رهنا ، فكتب عليه السلام إن كان له على الميت
مال ، ولا بينة له ، فليأخذ ماله مما في يده ، ويرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما
عنده ، أخذ به وطولب بالبينة على دعواه ، وأوفي حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم
البينة والورثة ينكرون ، فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون له على
ميتهم حقا ) والمناقشة في سندها بعد الانجبار بما سمعت لا وجه لها .
كما أن منها يعلم الوجه فيما ذكره المصنف بقوله ( أما لو اعترف بالرهن ،
وادعى دينا ، لم يحكم له ، وكلف البينة وله إحلاف الوارث إن ادعى عليه العلم )
بل لم يشترط في الخبر دعوى العلم ، بل ظاهره توجه اليمين عليهم بمجرد الدعوى
بالدين وإن كان يمينهم على نفي العلم ، لأنه لنفي فعل الغير وعلى كل حال فالخبر
ظاهر في الحكم المزبور ، وشموله لصورة عدم خوف الجحود غير قادح ، بعد معلومية
عدم إرادتها ، لوجوب الاقتصار فيما خالف أصل عدم جواز التصرف في مال الغير بغير
إذنه على المتيقن .
ومنه يعلم الوجه في اعتبار عدم البينة كما ذكرناه ، ونص عليه في الخبر ،
وفاقا لجماعة ، وإن أطلق المصنف بل وغيره ، بل عن مجمع البرهان التصريح بأنه
لا يشترط عدم البينة ، ولا عدم إمكان الاثبات عند الحاكم ، بل قال : و ( الرواية غير
صريحة بالاشتراط ، وإنما فيها إشعار يمكن أن يكون قد خرج مخرج الغالب )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 .