* ( فروع ثلاثة ) *
( الأول ) قد ظهر لك أنه ( لا تثبت الشفعة بالإقالة ) ولا خيار مجلس ولا صرف
ولا غيره من أحكام البيع ، ( لأنها تابعة للبيع ) وهي فسخ ليست بيعا ، عندنا ،
لا في حق الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة فلا يجري عليها شئ من أحكام
عقود المعاوضة .
الفرع ( الثاني ) من الواضح أنه ( لا تسقط أجرة الدلال ) والوزان والناقل
ونحوهم بالتقايل ، لسبق الاستحقاق الذي لا ينافي ثبوته القابل الطاري الذي هو
فسخ من حينه .
الفرع ( الثالث : إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه ) لانفساخ العقد الذي
نقلهما عنهما وحينئذ ( فإن كان موجودا ) عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا
فيه ( أخذه وإن كان مفقودا ) مثلا ( ضمن بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته )
يوم التلف كما صرح به جماعة كنظائره ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت
تعلق بقيمتها يومئذ ، وليس المراد من الضمان اشتغال الذمة بالقيمة يوم التلف ،
إذ لا يعقل اشتغال ذمة المالك بقيمة ماله ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في
صحة تعلق الإقالة ، لمعلومية بدلية المثل والقيمة عن العين في كل ما يتعلق بها ،
وربما احتمل القيمة يوم القبض لأنه ابتداء الضمان ، وضعفه واضح ، كوضوح ضعف
احتمال الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف أو الإقالة .
نعم قد يقال : بضمان القيمة يوم الإقالة ، لأنه يوم التعلق ، وفيه أن الإقالة
لا تشغل ذمة ، بل ليست إلا فسخا للعقد ، فلا بد من قيام بدل العين قبلها ، اللهم إلا أن يقال
أن القيمة يوم التلف قامت مقام العين ، فمع فرض تغيرها إلى يوم الإقالة تقوم كل