تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومدار البحث على اعتبار الأجل في صدق اسم الدين هنا وصدقه عليه بعد حلوله وعلى عدم اعتبار سبق الدينية في صدق بيع الدين بالدين والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر ) لا خلاف في أنه ( إذا أسلف في شئ وشرط مع السلف شيئا معلوما صح ) من غير فرق بين الرهن والضمين وغيرهما وإن كانا معقد نفى الخلاف المحكي عن التذكرة ، إذ المدرك في الجميع وهو عموم الوفاء بالعقود ، والمؤمنون ، وغيرهما مما دل على صحة الشرط متحد ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ( عن السلف والبيع ، وعن البيعين ) في الخبر القاصر سندا المجمل دلالة غير معارض ، خصوصا بعد ما قيل من أن المراد منه النهي عن بيع من من طعام مثلا حالا بكذا ، وسلفا بكذا ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا ، فعموم أدلة الشرائط حينئذ بحالها لا معارض لها . نعم يعتبر في الشرط المعلومية ونحوها كما في غير السلم من أنواع البيع ، وليس الشرط في عقد السلم سلما بل ليس هو في عقد البيع بيعا بل هو مملك مستقل في عقد البيع . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة ) اتجه ما نسبه المصنف إلى القيل بقوله ( قيل : يصح ) والقائل الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد والكركي وغيرهم ( وقيل ) كما عن السرائر ( لا ) يصح ( وهو الأشبه ) عند المصنف والموجود في السرائر أن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة فلا يجوز السلف في المعين ، وبيع الصوف على ظهر الغنم أيضا لا يجوز سواء كان سلفا أو بيوع أعيان وهو غير ما نحن فيه ، إذ لا ريب في البطلان إذا جعله من جملة السلف لمعلومية اشتراط كونه مضمونا في الذمة ، إنما الكلام في ملكها بالشرط في عقد السلم وهو ليس سلما بل ولا بيعا غير سلم ، فلو قلنا بعدم جواز بيعها لأنها من الموزون - مع أن الأصح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 2