ومدار البحث على اعتبار الأجل في صدق اسم الدين هنا وصدقه عليه بعد حلوله وعلى
عدم اعتبار سبق الدينية في صدق بيع الدين بالدين والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر ) لا خلاف في أنه ( إذا أسلف في شئ وشرط مع السلف
شيئا معلوما صح ) من غير فرق بين الرهن والضمين وغيرهما وإن كانا معقد نفى
الخلاف المحكي عن التذكرة ، إذ المدرك في الجميع وهو عموم الوفاء بالعقود ،
والمؤمنون ، وغيرهما مما دل على صحة الشرط متحد ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 1 ) ( عن السلف والبيع ، وعن البيعين ) في الخبر القاصر سندا المجمل
دلالة غير معارض ، خصوصا بعد ما قيل من أن المراد منه النهي عن بيع من من طعام
مثلا حالا بكذا ، وسلفا بكذا ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا ، فعموم أدلة الشرائط
حينئذ بحالها لا معارض لها . نعم يعتبر في الشرط المعلومية ونحوها كما في غير السلم
من أنواع البيع ، وليس الشرط في عقد السلم سلما بل ليس هو في عقد البيع بيعا بل هو
مملك مستقل في عقد البيع .
( و ) حينئذ ف ( لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة ) اتجه ما نسبه
المصنف إلى القيل بقوله ( قيل : يصح ) والقائل الشيخ والفاضل والشهيدين
والمقداد والكركي وغيرهم ( وقيل ) كما عن السرائر ( لا ) يصح ( وهو الأشبه )
عند المصنف والموجود في السرائر أن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة
فلا يجوز السلف في المعين ، وبيع الصوف على ظهر الغنم أيضا لا يجوز سواء كان سلفا أو
بيوع أعيان وهو غير ما نحن فيه ، إذ لا ريب في البطلان إذا جعله من جملة السلف لمعلومية
اشتراط كونه مضمونا في الذمة ، إنما الكلام في ملكها بالشرط في عقد السلم وهو ليس
سلما بل ولا بيعا غير سلم ، فلو قلنا بعدم جواز بيعها لأنها من الموزون - مع أن الأصح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 2