الدنانير بزيادة أو نقصان قال : له سعر يوم أعطاه ) وفي بعضها ( 1 ) تعليل ذلك
( بأنه قد حبس منفعتها عليه ) والظاهر أن ذلك كناية عن انتقالها إلى القابض ، وزوال
ملك الدافع عنها ، وبه يحصل حبس منفعتها عنه ، وإذا انتقلت إلى ملك القابض
سقط بإزائها ما يساويها من ذلك الدين بصرف ذلك اليوم ، لأنها لم تنتقل
إليه مجانا وإنما انتقلت عوضا ، فلا بد من سقوط عوضها ذلك اليوم بصرف ذلك
اليوم الذي هو يوم المعاوضة ، وحينئذ فهو إشارة إلى ما قدمناه هذا وتقدم ،
ويأتي ماله نفع في المقام إذ المسألة ، غير خاصة بالسلم وليست هي في الحقيقة من
البيع ، وإلا لوجب معرفة المقدار وغيره من أحكام البيع ، بل هي معاوضة مستقلة
كما أن المسألة ( العاشرة ) كذلك لا مدخلية لها في السلم إذ قد عرفت الحال في
بيعه قبل الحلول ، ( و ) بعده أما غيره ف ( يجوز الدين بعد حلوله على الذي هو
عليه ) بلا خلاف فيه بيننا ولا اشكال بل ( وعلى غيره ) وفاقا للمشهور ، شهرة عظيمة كادت
تكون اجماعا ، بل لعلها كذلك بعد انحصار الخلاف في الحلي ، لوجود المقتضى
وارتفاع المانع عدا ما يحكى عنه من الاجماع المتبين خطاؤه في تحصيله ، بعدم موافقة
أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه له في ذلك ، بل ليس فيما حضرني من نسخة السرائر
ذلك ، وإن أطال في ترجيح ما ذهب إليه من المنع ، بأنه ليس بيع عين مشاهدة ، ولا مشخصة
موصوفة ولا كلية موصوفة إذ الأخير سلم وليس هو منه قطعا ، كما أنه ليس من الأولين كذلك لعدم
تعين الدين وتشخصه إلا بالقبض ، بل أورد على نفسه أن الاجماع منعقد بغير خلاف على
صحة بيع الدين وامضائه وعموم أخبارهم على ذلك ، وأجاب بأنا عاملون بالاجماع
ومتبعون لظواهر القرآن في بيع الدين على من هو عليه دون غيره ، وظاهره وجود
معقد اجماع مطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 2