ثلاثة يوم حاسبه فوقع عليه السلام ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام
انشاء الله ) .
ولا ينافيه قوله أيضا ( وكتبت إليه الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره
من الأعمال وجعل طعاما أو قطنا وغيرهما ثم تغير الطعام والقطن عن سعره
الذي كان أعطاه ، إلى نقصان أو زيادة أيحسب له سعره يوم أعطاه أو سعر يوم حاسبه ؟ فوقع
عليه السلام يحسب له سعر يوم شارطه فيه ) بعد إرادة يوم القبض من يوم الشرط بناء
على أنه يوم الشرط أولم يتغير السعر إلا بعد يوم القبض فلا يقدح الفصل بينه وبين
يوم الشرط ، خصوصا بعد أن رواه في الكافي كذلك .
وبعد وضوح عدم الفرق بينه وبين الدين الذي قد حل في كون المدفوع ملكا
للقابض الذي هو صاحب الدين ، وحيث كان من غير جنس الدين لو فرض كونه نقدا
وجب ملاحظة قيمته في ذلك الوقت حتى يكون وفاء ، بل يكون كدفع المجانس . نعم
قد يقال : مقتضى ذلك لو كان الدين عرضا وقد دفع عرضا آخر وجب ملاحظة ما يساوي
العرض المدفوع من العرض الذي هو دين في يوم القبض فيبرء منه بذلك المقدار ،
لا أنه يلاحظ القيمة فيهما ، لكن في المسالك لو كان الدين من غير النقد الغالب
أحتسب أيضا به يوم دفع العوض قضاء ، ولعل ذلك لعدم معرفة القيمة بغير النقد الذي
هو المرجع في أمثال ذلك ، وتنصرف إليه الأروش والجنايات وغيرها ، ولو كان
الدين قسما خاصا من النقد فدفع عنه آخر احتسب بما يساويه منه في يوم القبض ،
كما استفاضت به النصوص ، منها ما رواه إبراهيم بن ميمون ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه فتصير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 5 لكن عن يوسف بن أيوب شريك
إبراهيم بن ميمون .