بخلاف الثانية ظاهر فيما ذكرنا ، إذ لا وجه لذلك فيما نحن فيه ، هذا .
وفي القواعد ( إن لآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة إن منعنا الابدال مع التفرق ،
وكذا لدافعها إذ لا يجب عليه أخذ العوض ، نعم لو لم يفترقا رد الزايد وطالب بالبدل ، وإليه
يرجع ما في المسالك قال : و " على تقدير الغلط إما أن يتبين الحال قبل التفرق أو بعده ،
فإن كان قبله فلكل منهما استرداد الزايد وابداله ، وليس للآخر الامتناع تحرزا من
الشركة ، وإن كان بعد التفرق فإن جوزنا الابدال للمعيب من الجنس كما تقدم ،
فكذلك ، وإلا ثبت الخيار لكل واحد منهما لعيب الشركة " .
ونحوه في جامع المقاصد ، ومقتضى الجميع عدم جواز الفسخ مع جواز
الابدال ، وبه صرح في جامع المقاصد قال : ( لأنه طريق إلى التخلص من العيب فلا
يثبت فسخ المعاوضة اللازمة ، وفيه أن مثله جار في المسألة السابقة مع أنهم حكموا
بالرد والامساك والمطالبة بالبدل ، اللهم إلا أن يدعى الفرق بين عيب الشركة وغيره ،
فيتمسك في الثاني باطلاق دليل الرد به الشامل للابدال والفسخ ، بخلاف الأول الذي
دليله لا ضرر ، المرتفع بمشروعية الابدال والله أعلم .
المسألة ( الخامسة : روى ) أبو الصباح الكناني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في القوي
جدا إن لم يكن الصحيح ما يستفاد منه ( جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة
خاتم ) قال : ( سألته عن الرجل يقول للصايغ صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما
طازجيا بدرهم غلة ، قال : لا بأس ) وعمل بها الشيخ في النهاية ، فقال : ( لا بأس أن يبيع
درهما بدرهم ويشترط صياغة خاتم أو غير ذلك من الأشياء ) بل عن كشف الرموز أن الرواية
مقبولة غير مطعون فيها ، وأن المشايخ اعتمدوا عليها وأن المخالف صاحب
الوسيلة ، وأن العجلي متردد وأن العمل بها أظهر بين الأصحاب مستثنى من الآية وعموم
الرواية ، وظاهره انحصار المخالف في ابن حمزة كالمحكي عن إيضاح النافع .
وظاهر المصنف هنا العمل بها أيضا ، بل هو صريحه في النافع كالفاضل
هامش
1 - الوسائل الباب - 13 - من أبواب الصرف الحديث 1