من يسأله عن ذلك فقال : لا بأس بذلك ، قال : ثم عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك
وقال : إني كنت أمرت فلانا فسألك عنها فقلت : لا بأس ، فقال : ما يقول فيها من عندكم ،
قلت : يقولون فاسد ، قال : لا يفعله فإني أوهمت ) الذي لا يقدح ما في ذيله بعد
معلومية كون ذلك منه تقية ، بل منه ينقدح الوجه في حمل الصحيح المزبور على
ذلك ، مضافا إلى المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام
( قال : سألته عن السلم في الدين قال : إذا قال : اشتريت منك كذا وكذا بكذا وكذا
فلا بأس ) بناء على أن المراد بكذا وكذا مما له في ذمته ، لا أن المراد كلي ثم يحاسبه بعد
ذلك ما في ذمته .
( و ) من هنا ( قيل ) إنه يصح ولكن ( يكره ) خروجا عن شبهة الخلاف
والنهي في الصحيح المزبور ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده عند المصنف
وتلميذه الآبي والفاضل في التحرير والمقداد والقطيفي على ما حكى عن بعضهم ،
ولا يحتاج إلى قبض ، لأن ما في الذمة مقبوض لمن عليه ، ولكن مع ذلك لا ريب أن
الأول أحوط خصوصا بعد ما قيل من صدق بيع الدين على المؤجل ولو بالعقد ، ولذا
منع بيع الكالي بالكالي ، إذ ليس في نصوصنا هذا اللفظ ، إنما الموجود فيما ما عرفت
من بيع الدين بالدين ، وقد ادعى غير واحد منهم ثاني الشهيدين في المقام الوضوح
في صدق بيع الدين على المسلم فيه وإن كان قد صار دينا بالعقد . وأما الثمن فالفرض
أنه كان دينا سابقا ، وحلوله لا ينافي صدق اسم الدين عليه .
نعم قد يمنع صدقه على الثمن الكلي الحال المقطوع بجواز أسلافه ، وأنه
ليس من بيع الدين بالدين ، ومن هنا قالوا في المقام أنه إذا أراد التخلص من شبهة
بيع الدين أسلمه كليا في ذمته ، ثم حاسبه به بماله في ذمته بعد العقد ، فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السلف الحديث 3