في الرياض ، والمشهور في الحدائق ( يبطل لأنه بيع دين بمثله ) فيشمله خبر
طلحة بن زيد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يباع الدين
بالدين مضافا إلى الصحيح ( 2 ) على ما في بعض الكتب ( عن الرجل يكون له على
الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب يبتاع منه شيئا ؟ فقال :
لا يبعه نسيئا ، وأما نقدا فليبعه بما شاء ) بناء على أن المراد شراء الطالب منه شيئا
بما له في ذمته ، فليس النسئ حينئذ هنا إلا السلم ، ولكن الموجود في نسخ التهذيب
المعتبرة ( فأتى المطلوب الطالب ) واستدل به في الرياض على المطلوب على هذا
التقدير ، ولعله حمله على أن المراد اتيان المطلوب الطالب ليشتري الطالب منه
بماله في ذمته ، فيتحد حينئذ مع الأول ، ولكنه خلاف الظاهر . أو أن المراد
الاستدلال بفحواه ، بناء على ظهوره في عكس المسألة وهو مبني على ثبوت الحكم في
الأصل وهو ممنوع .
وعلى كل حال فقد يناقش في ذلك كله بمنع تناول النهي عن بيع الدين بمثله
لما صار دينا في العقد ، بل المراد منه ما كان دينا قبله ، والمسلم فيه من الأول ،
لا الثاني الذي هو كبيع ماله في ذمة زيد بمال آخر في ذمة عمرو ونحوه مما كان
دينا قبل العقد ، واطلاق البيع بالدين عرفا على النسيئة محمول على ضرب من التجوز
وبمعارضة الصحيح على تقدير دلالته بخبر إسماعيل بن عمر ( 3 ) ( قال إنه كان له على
رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل مسمى ، فأمر إسماعيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السلف الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8 وفيه أتى المطلوب
الطالب كما نقله المصنف عن نسخ التهذيب المعتبرة
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السلف الحديث 1