تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
نعم قد يتوقف في صدق الاحداث بالبيع ونحوه بناء على عدم نفوذه على الخيار للآخر ، بل لعل صدق عدم الاحداث عليه أولى ، خصوصا بعد تفسير الاحداث في الصحيح ( 1 ) بمثل التقبيل واللمس ، واحتمال كون التهيأ للصحة ولو بالإجازة احداثا بعيد . ولكن التحقيق الجواز في الجمع من غير فرق بين العتق وغيره " لأن الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ولم يثبت مانعية تعلق حق الخيار ، وليس فيه إبطال لحق صاحبه ، لانتقاله إلى القيمة حينئذ أو المثل ، أو أن له التسلط على فسخ العقد الآخر على اختلاف الوجهين أو القولين الذين أقواهما الأول ، لاطلاق ما دل على اللزوم ، وانقطاع الملك الحاصل له بالعقد الأول بما وقع له من العقد الثاني ، فيقع الفسخ من ذي الخيار على ما ليس بملك له ، إلا أنه لما كان الحق متعلقا بالعقد الذي وقع على العين التي نقلها الشارع إلى القيمة أو المثل ، فالفسخ يفيد انتقالها إليه كما لو تلف ، ولا فرق بين الوطئ وغيره من الانتفاعات كما هو ظاهر المحكي عن المبسوط وصريح التحرير ، واحتمال الحبل - فتكون أم ولد فيمتنع رد عينها بعد تسليم امتناع الرد به كما هو الأصح - غير صالح لتخصيص ما دل على تسلط الناس على أموالهم ، وإلا لامتنع الانتفاع بها في غيره ، لاحتمال التلف به أيضا ، كما أنه لا فرق بين العتق وغيره ، وبناؤه على التغليب غير صالح للفرق هنا بعد ما عرفت . ومن ذلك كله ظهر لك ما في كلام الفاضل في القواعد فإنه جزم بعدم نفوذ بيع المشتري ووقفه وهبته إذا كان الخيار لهما أو للبايع إلا بإذن البايع ، واستشكل فيه في العتق وجزم بجواز الوطي له ، كباقي وجوه الانتفاع تارة ، وتردد فيه بالخصوص من بينها أخرى ، بل والشهيد في الدروس حيث أطلق التردد في جواز تصرف المشتري إذا كان الخيار مختصا بالبايع ، وفي تصرفه أيضا ، والبايع مع اشتراك الخيار بينهما ، إذ لا إشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3 ( 2 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث