المرابحة صار المجتمع خمسة وعشرين ، ونسبة الخمسة إليها الخمس ، فينبغي سقوط الخمس
من الثمن ، لو كان بصيغة المواضعة وهو أربعة فيكون الثمن ستة عشر درهما ، ليس
بأولى من القول بملاحظة نسبة الوضيعة إلى رأس المال ، وأنه يسقط بقدرها ، فيكون
الثمن خمسة عشر ، لأن نسبة الخمسة إلى العشرين الربع ،
وحينئذ ففي المثال تنسب العشرة إلى الماءة وتسقط من الثمن فيبقى تسعون ، ضرورة
أن نسبتها العشر ، لا أنه تنسب العشرة إلى القدر المجتمع منها ومن رأس المال فيكون
الساقط جزءا من أحد عشر فتأمل جيدا ( ولو قال ) : بعتك بمائة ووضيعة درهم ( من كل أحد
عشرة ، كان الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم ) بلا خلاف أجده
فيه هنا ، لكن قد يشكل بأن الظاهر الوضع لكل عشرة درهم ، فبعد حذف التسعة عن
المائة ، لا ينبغي وضع شئ آخر عن الواحد ، لعدم كونه عشرة ، فيكون الثمن حينئذ
أحدا وتسعين ، مضافا إلى أصالة عدم الوضع ، فلو أدى البايع هذا المعنى حمل عليه ،
ولو مات ولم يفسر حمل عليه أيضا ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد الحط لكل عشرة
أجزاء ، جزء من خارج درهما كان أو عشرة ، ملاحظة لجانب المشتري ، لأن الأصل
عدم الزيادة ، ولعله على ذلك مبنى كلام الأصحاب ، ولا بأس به مع مساعدة العرف عليه ،
وأما التشريك فقد تقدم سابقا بعض الكلام فيه وفي الدروس هنا هو أن يجعل له
فيه نصيبا برأس ماله ، وهو بيع أيضا ولو أتى بلفظ التشريك ، فالظاهر الجواز ، فيقول
شركتك في هذا المتاع نصفه بنصف ثمنه ، انتهى وفيما ذكره أخيرا بحث
( الفصل السابع في الربا )
المحرم كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا من المؤمنين بل المسلمين ، بل لا يبعد
كونه من ضروريات الدين ، فيدخل مستحلة في سلك الكافرين ، كما يومي إليه ما رواه
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 274 وسورة آل عمران الآية 129
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الربا -