( وأما المواضعة )
( فإنها مفاعلة من الوضع ) بمعنى الحط إذ هي النقصان قدرا من رأس المال ،
ولا ريب في جوازها إذ هي كالمرابحة ، إلا أنه قيل بكراهة النسبة إلى رأس المال ، نحو ما
سمعته في المرابحة ، والتسامح فيها يقتضي بالتسامح في البحث عنها ، والأمر سهل ،
وحينئذ ( فإذا قال بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون ) إذ لا ريب
في ظهور العبارة في أن الموضوع بعض كل عشرة ، لا أن المراد به معنى الوضع لكل عشرة ،
حتى يكون الموضوع خارجا عنها ، كما لو عبر بهذه العبارة التي لا ريب في ظهورها في
كون الموضوع للعشرة غيرها ، ولذا لم يخالف فيه أحد ، فيكون الثمن أحد وتسعين
إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم ، وإلا لكان المتجه حينئذ عدم كون الثمن فيما لو قال :
من كل أحد عشر درهما ما ذكره المصنف وغيره ، بل لا خلاف أجده فيه من أنه أحد
وتسعون إلا جزءا من أحد عشر جزء ، ولا ريب في أنه خلاف الظاهر ، ومحتاج إلى القرينة ،
فاحتمال جماعة له كما قيل : إن أريد به بحيث يساوي ذلك له ، فهو كما ترى ، فضلا عن
دعوى ظهور العبارة فيه ، كما هو واضح ، وفي الدروس " ولو قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم
من كل عشرة ، فالثمن تسعون ، ولو قال لكل عشرة زاد عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من
درهم ، وضابطه إضافة الوضيعة إلى الأصل ، ونسبتها إلى المجموع ثم إسقاطها ، فالباقي الثمن .
ولو قال وضيعة العشرة درهم ، احتمل الأمرين نظرا إلى معنى الإضافة من اللام
ومن ، وإن أثبتا الإضافة الظرفية ، فهي كالتبعيضية ، والشيخ طرد الحكم بالضابط في وضع
درهم من كل عشرة ، كأنه يجعل من لابتداء الغاية ، ويجعل العشرة سالمة للبايع ،
( وكذا ) في كون الثمن تسعين ( لو قال ) بعتك بمائة ( بمواضعة العشرة ) درهم ،
جواهر الكلام — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٠