فيما لا يدخل فيه التقويم ، ضرورة صدق اسم رأس المال والقيام عليه به ونحوهما . نعم
لا يصدق اشتريته ونحوه عليه ، وقد تقدم صحة المرابحة فيما لو عمل فيه عمل قد ذكره
بكذا وفيما لو رجع بأرش العيب ، كما أن من الواضح صحتها فيما لو تلف بعض الصفقة
قبل القبض ، ورجع بحصته من الثمن ورضي بالبيع في الباقي ، وفيما إذا ظهر مستحقا ، وفي
التذكرة " لو اشترى عبدا بثبوت قيمته عشرون وأراد بيعه مرابحة بلفظ الشراء أو بلفظ
القيام ، ذكر أنه اشتراه بثوب قيمته كذا ولا يقتصر على ذكر القيمة ، لأن البايع بالثوب
يشدد أكثر مما يشدد البايع بالنقد ولو كان قد اشترى الثوب بعشرين ثم اشترى به العبد ،
جاز أن يقول قام على بعشرين ، ولا يقول اشتريته " ، بل قال فيها أيضا " لو انتقل إليه
بغير عوض كالهبة لم يجز بيعه مرابحة ، سواء قومها بثمن مساو أو أزيد أو أنقص إلا
أن يبين الحال في ذلك ، ولا يكفي بيان قدر القيمة من غير تعريف الحال " إلى أن قال
" ولو آجر داره بعبد أو نكحت المرأة رجلا على عبد أو خالع زوجته عليه ، أو صالح عن الدم
عليه لم يجز بيع العبد مرابحة بلفظ الشراء ، ولو أخبر بالحال جاز بما قام علي
ويذكر في الإجارة مثل أجرة مثل الدار ، وفي النكاح والخلع مهر المثل ، وفي الصلح
عن الدم الدية ومقتضاه التوسعة في المرابحة بأزيد من محل البحث وإن كان لا يخلو
من نظر .
وفي القواعد ولو اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر
بأحد وعشرين " قلت مع أن نصيبه كان بعشرة بالتقسيط إلى غير ذلك مما لا إشكال في جواز
البيع مرابحة مع التقويم والتقسيط ، ومنه ما لو تعدد المشتري والمبيع واتحد الثمن ،
بل في جملة من النصوص ظهور إن لم يكن تصريح بجواز البيع مرابحة مع التقويم ، مضافا
إلى النصوص السابقة ، وكيف كان فحيث لا تجوز المرابحة لو باعا بقصدها ولو للجهل
منها أو من أحدهما ، أمكن القول بالصحة بيعا للأصل ، وخروج وصف المرابحة
عن حقيقة البيع ، وقد يحتمل البطلان لأنها صنف خاص منه ، ولتبعية العقود للقصود ،
جواهر الكلام — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٢