لم يجز الاخبار بالثمن الثاني ، ومع فرض كون البيع فاسدا بالشرط لا ثمن حتى يخبر
عنه فتأمل جيدا . هذا كله مع قصد الحيلة بالشراء بالزيادة ، فلو اشتراه منه ابتداء
من غير مواطاة جاز ، ولا فرق في تحريم الحيلة بين الغلام والولد والأجنبي
والله أعلم .
المسألة ( الثانية لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقل ) بالاقرار أو البينة صح
البيع بلا خلاف على الظاهر ، للأصل والاطلاقات ، ضرورة أولويته من تخلف الوصف
والشرط والجملة ، بل الظاهر ذلك إن لم يكن له رأس مال أصلا ، فضلا عن كونه أقل
نعم لأجل الكذب في الاخبار ( كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه بالثمن )
المسمى في العقد ، ولا تعليق للرضا والقصد ولا الصحة على الصدق في الاخبار قطعا بل
هو أشبه شئ بالداعي إلى قصد ما اتفقا عليه ، بل لولا الاجماع على الخيار في الظاهر هنا
لأمكن المناقشة فيه كما في غير المقام مما كان الداعي فيه الكذب بنحو ذلك ، مما
لا يرجع إلى العيب ولا إلى التدليس الذي هو بمعنى كتمان صفة وإظهار أحسن منها ،
ودعوى أن المراد عندهم بالتدليس ما يشمل المقام لو سلمت لا تجدي ، لعدم تعليق
الخيار عليه في شئ من النصوص كي يدور الحكم عليه ، بل دليله فحوى نصوص التصرية
ونحوها ، وأما خبر الضرار ( 1 ) وقاعدة رجوع المغرور على من غره ، ونحوه فمع
احتياج ثبوت الخيار به أيضا إلى الانجبار ، قد يمنع تناوله للمقام ، باعتبار ظهور
قاعدة الغرور في الضمان ، وخبر الضرار في العقد الضرري ، لا في مثل المقام الذي
ضرره نشأ من اعتماده على خبره ، ولا يبعد ثبوت الخيار في الكذب بكل ما يختلف
الثمن به ، بل الظاهر ثبوته بعدم الاخبار بما يختلف الثمن به فضلا عن الكذب
لما عرفت .
وعلى كل حال ، فما عن الأردبيلي من التأمل في الصحة في غير محله ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5