أو الضرورة لا تقتضي أزيد مما هو متيقن من اقتضائها اللزوم ، فيبقى
غيره على أصالة العدم . بعد تناول الاطلاقات ، ودعوى أن اللزوم يكفي
فيه استصحاب الملك ونحوه يدفعها معارضته باستصحاب بقاء سلطة
المالك التي ينبغي الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن ، وهو الملك
المتزلزل دون غيره ، على أن الاجماع على عدم اللزوم في الفرض كاف
عن تكلف ذلك ، لكن الانصاف عدم خلو دعوى الاجماع المزبور في
الفرض المذكور من نظر ، بل وكذا المعارضة المزبورة كما ستعرف
ذلك فيما يأتي .
نعم دعوى الاستدلال على اعتبار الصيغة في الصحة بآية ( أوفوا )
بظهور كون المراد من العقود فيها الإشارة إلى البيع والإجارة ونحوهما
مما هو متعارف في ذلك الزمان ، فيقتضي حينئذ بعد معلومية صدق
البيع على الفرض ، إذ لا بيع صحيح إلا وهو عقد ضرورة كون المراد
من الآية ما يصح وما لا يصح منها ، ولذا كانت شاملة للعقود الجائزة
واللازمة يدفعها منع كون المراد منها ذلك ، إذ من المحتمل أو الظاهر
كون المراد منها إرادة بيان اللزوم في العقود ، دون خصوص الصحة
ولذا كان هو الأصل في العقود إلا ما خرج بالدليل ، فلا شمول فيها
حينئذ للعقود الجائزة واللازمة ، كما لا اقتضاء فيها بأن لا بيع صحيح
إلا ما كان عقدا ، وخبر إنما يحلل ويحرم الكلام ( 1 ) مع أنه لا دلالة
فيه على اللفظ المخصوص ، بل هو شامل لغيره مما هو عندهم بحكم
المعاطاة ، وأنه معلوم الانتقاض بالإباحات التي لا تتبع الملك ، إذ
من الواضح كفاية الأفعال بل إذن الفحوى فيها .
يمكن حمله بعد قصوره عن معارضة ما عرفت من وجوه على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4