صرحوا به في تحقيق البيع الفاسد الذي حكموا بحرمة التصرف
فيه ، وضمان ما يقبض به لا الإباحة التي هي كإباحة الطعام التي لم
يقصداها ، بل قصدا غيرها ، فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع ، مع
قولهم عليهم السلام ( 1 ) ( لكل امرء ما نوى ) ( ولا عمل إلا
بنية ) ( 2 ) ( وإنما الأعمال بالنيات ) ( 3 ) ومن ذلك يتجه تحرير
المقام بتصوير صور .
أحدها قصد الإباحة بالأفعال ونحوها مصرحا بذلك ولو بالقرائن
الدالة على إرادة الإباحة المطلقة ، والتسليط على التصرف ؟ ؟ نحو التسليط
بالبيع وغيره مما يفيد الملك ، بل ربما يذكر لفظ البيع ونحوه مريدا
به الدلالة على هذا القسم من الإباحة ، في مقابلة الإباحة لقسم خاص
من التصرفات ، لا أن المراد منه الملك والتمليك البيعي مثلا ، وهذه
الصورة تسمى بالمعاطاة ، ومفادها إباحة مطلقة للمال بعوض كذلك
على نحو المعاوضة بالتمليك ، والظاهر أنه لا خلاف في مشروعيته ولو
على جهة المعاوضة ، كما لا خلاف في مشروعيته بدونها ، لعموم تسلط
الناس على أموالهم ، وبطيب أنفسهم ، والتجارة عن تراض ونحوها .
ثانيها قصد البيع بذلك على إرادة النقل البيعي من غير تعرض للزوم
وعدمه أو مع قصد عدمه ، والمتجه الفساد فيه بناء على اشتراط الصيغة فيه
ضرورة أن المشروط عدم عند عدمه ، كما صرح به الفاضل في النهاية بل لعله
هو مقتضى كل من جعل البيع عبارة عن العقد ، أو صرح باشتراط الصيغة
فيه إذ حمله على إرادة اشتراط ذلك في اللزوم يأباه جملة من عباراتهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث
2 و 3 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث
2 و 3 و 10 .