البأس عن الأجرة على كتابته في الخبر الآخر ، المعتضد باطلاق الأدلة
وعمومها ، وغيرها ، وكذا يكره تعشيره بالذهب للموثق لا يصلح ( 1 ) وحرمه
بعضهم ، ويدفعه الأصل ، وإن النص لا يصلح للتحريم وما ورد
في القرآن ( 2 ) ( المختم المعشر بالذهب المكتوب في آخره سورة بالذهب
( أنه لم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، وقال : لا يعجبني أن
يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة ) والله أعلم .
( و ) أما ( المكروهات ) فكثيرة قد ذكر المصنف منها هنا
( ثلاثة ) الأول ( ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا
كالصرف ) الذي لا يسلم صاحبه من الربا ، ( وبيع الأكفان ) الذي
يسر بايعها الوبا ، ( و ) بيع ( الطعام ) الذي يؤدي إلى الاحتكار
وحب الغلا بل وسلب الرحمة من القلب ، ( والرقيق ) فإن شر
الناس من باع الناس ، ( واتخاذ الذبح والنحر صنعة ) الذي قد
يؤثر قساوة في القلب ، واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون
صيرفيا ، وبياع أكفان وحناطا ، ونخاسا ، وجزارا معتبر في الجميع
وإنما خص الأخير به تنصيصا على احتمال كراهيته مطلقا قال ( 3 ) ابن
فضال : ( سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال :
إني أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولون لا ينبغي ، فقال الرضا عليه
السلام : وما بأسه ؟ كل شئ مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس )
بناء على إرادة عدم كونه نخاسا بذلك ، مع احتمال إرادة بيان أصل
الجواز ، فلا دلالة فيه حينئذ على المطلوب ، كما أنه على ما عن بعض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5