كالقضاء في تحريم العوض ، بل لا يبعد استفادة حرمة الأجرة عليها
من حرمتها على القضاء .
نعم لا بأس بأخذ الأجرة على ما كان خارجا عن القضاء ومقدماته
كالكتابة والرسم ونحوهما ، مع أنه لا ينبغي استعماله من قوام الشرع
وحفظته ولا استعمال بعض الأرذال الذين يحتالون لأخذ الجعل على القضاء
بذلك وبالتحاكم في مكان مخصوص ونحوه من الأمور الزائدة على
القضاء ، لما فيه من النفرة وجلب التهمة وعدم رغبة الناس في الدين
وأهله ، ويلحق بالقضاء الافتاء في مسائل الحلال والحرام والموضوعات
الشرعية ، من غير فرق بين الواجبة والمندوبة والمكروهة والمباحة لما
عرفته من عدم سؤال الأجر وكونه من الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ونحو ذلك .
نعم ( لا بأس بأخذ الأجرة ) وغيرها من الأعواض ( على
عقد النكاح ) وغيره من العقود والايقاعات التي تجري فيها الوكالة
فيأخذ عليها الجعل والعوض ، لأنها من الأعمال المحللة الداخلة تحت
ما دل على الإجارة والجعالة وغيرهما ، أما تعليم نفس الصيغة أي بيان
أن الصيغة الشرعية هي كذا ، فالظاهر عدم جواز أخذ الأجرة عليه
لكونه من باب بيان حكم الشرعي وإن كان وضعيا ، كما أن الظاهر
عدم جوازه أيضا على أداء الشهادة عينيا كان أو كفائيا أو مستحبا ،
أما التحمل فقد أطلق جماعة أيضا عدم الجواز عليه معللين ذلك
بالوجوب ، لكن التعليل والمعلل لا يخلو من إشكال ، وعلى كل حال فوجوب
الأداء على الشاهد بدني لا مالي ، فلا يجب حينئذ إذا توقف عليه ، كما
لو احتاج إلى سفر ونحوه ، نعم لو بذل له الراحلة ونحوها وتعذر شاهد
الفرع ولم يكن السفر متعذرا أو متعسرا وجب عليه ، كذا قيل :