لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " وقوله تعالى ( 1 ) " يا أيها الذين
آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات " وقوله تعالى ( 2 ) " فليقاتل في
سبيل الله " وقوله تعالى ( 3 ) " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا " وقوله
تعالى ( 4 ) " حرض المؤمنين على القتال " إلى غير ذلك .
نعم ( فرضه على الكفاية ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل ولا
بين غيرنا ، بل كاد يكون من الضروري فضلا عن كونه مجمعا عليه ،
مضافا إلى المعلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وقوله
تعالى ( 5 ) " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون
في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم
على القاعدين درجة ، وكلا وعد الله الحسنى " وقاعدة الحرج ، إلا ما
يحكى عن سعيد بن المسيب فأوجبه على الأعيان لظاهر قوله تعالى ( 6 )
" انفروا خفافا وثقالا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله "
ثم قال ( 7 ) : " إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما " والنبوي ( 8 ) " من
مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " وفيه
ما قيل من أن الآية منسوخة بظاهر قوله تعالى ( 9 ) " وما كان المؤمنين
لينفروا كافة ، فلولا نفر من كل فرقة " إلى آخره ، أو أنها في خصوص
هامش
( 1 ) سورة النساء - الآية 73 - 76 .
( 2 ) سورة النساء - الآية 73 - 76 .
( 3 ) سورة التوبة - الآية 5 - 41 - 39 .
( 4 ) سورة الأنفال - الآية 66 .
( 5 ) سورة النساء الآية 97 .
( 6 ) سورة التوبة - الآية 5 - 41 - 39 .
( 7 ) سورة التوبة - الآية 5 - 41 - 39 .
( 8 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 48 وكنز العمال - ج 2 ص 255
الرقم 5423 .
( 9 ) سورة التوبة الآية 123 .