يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم فليس من الجهاد
المصطلح ، بل هو من الدفاع ، ولذا ذكروه في كتاب الحدود .
( و ) تمام ( النظر في ) الجهاد يكون في ( أركان أربعة )
( الأول من يجب عليه )
الجهاد بالمعنى الأول ( وهو فرض على كل مكلف حر ذكر
غيرهم ) ولا معذور ( فلا يجب على الصبي ولا على المجنون )
ونحوهما ممن هو غير مكلف بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية
الاعتراف به فيه ، بل وباقي الشرائط ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى خبر رفع القلم وغيره مما دل على اعتبار البلوغ والعقل في التكليف
( ولا على المملوك ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الحرية شرط
فلا يجب على العبد إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يبايع
الحر على الاسلام والجهاد ، والعبد على الاسلام دون الجهاد ، ولأنه
عبادة يتعلق بها قطع مسافة ، فلا تجب على العبد ، وزاد في محكي
المختلف قوله تعالى ( 1 ) " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على
الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " لأن العبد لا يملك ، وإن نوقش
بأن عدم الملكية لا يستلزم عدم الوجدان ، فقد يجد بالبذل له وإن لم
يكن مالكا ، فلا يدخل في الآية ، بل يبقى على عموم الأدلة ، ولذا
جعل الأصحاب الحرية شرطا غير اشتراط السلامة من الفقر ، ولو صح
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 92 .