ويلعنهم اللاعنون " وقال تعالى ( 1 ) : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين " وغير ذلك من الكتاب والسنة والاجماع بقسميه ،
كما يجب تحصيل المرتبة المزبورة كذلك أيضا على المشهور ، لتوقف
النظام عليها ، بل قيل بوجوب تحصيلها عينا ، وإن كان واضح الضعف
نعم قد يصير الواجب الكفائي عينيا بعدم قيام الناس به ، فإنه حينئذ يجب
عليهم جميعا التحصيل حتى يوجد من فيه الكفاية ، بل لا يكفي ظن
وصول الناهض إلى ذلك للأصل وغيره .
( و ) على كل حال ف ( لو امتنع ) الخصم ( وآثر المضي
إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر ) لأن ذلك كبيرة عندنا كما في
المسالك ، وقد عرفت وجوب النهي عن المنكر على الناس كفاية ، وقال
الصادق عليه السلام ( 2 ) " أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض
أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم " بل
قد سمعت ما في خبري أبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا من كونه
من أهل آية " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما
أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن
يكفروا به " بل قال ( ع ) في مقبولة ابن حنظلة ( 4 ) : " من تحاكم إلى طاغوت
فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا " إلى غير ذلك من
النصوص المعتضدة بالاجماع بقسميه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 123 .
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 4
مع اختلاف يسير .