أيضا " إن أول ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم
ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه
أسفله " وفي المروي ( 2 ) عن العسكري ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله
" من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبقلبه ،
فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره " إلى غير ذلك من النصوص
لكن عن النهاية تفسيره باعتقاد الوجوب والحرمة ، بل في المسالك هو
الظاهر من الاطلاق ، وجعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا
بالمعصية أول مراتب الانكار القلبي ، وعن التنقيح تفسيره بذلك أيضا
مع الابتهال إلى الله تعالى في إهداء العاصي ، وفي الكفاية بعدم الرضا
بالفعل ، ولعله لاستفاضة النصوص ( 2 ) بأن الراضي بالحرام كفاعله ،
بل به علل ( 3 ) قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام ، وعن المفاتيح
تفسيره بالبغض في الله ، ولعله لبعض الأخبار ، وظاهر المنتهى وما تسمعه
من المتن أنه إظهار الكراهية ، ولعله لقول أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) :
" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه
مكفهرة " والصادق ( 5 ) عليه السلام : " قد حق لي أن آخذ البرئ
منكم بذنب السقيم ، وكيف لا يحق ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل
منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تنهرونه ولا تؤذونه حتى يترك "
وقوله عليه السلام أيضا : " لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب الأمر والنهي الحديث 0 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب الأمر والنهي الحديث 0 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 - 5 .
( 6 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 - 5 .