إلا أنه محمول على إرادة كون ذلك الأكمل من أفراده ، وإلا فالجهاد
أعم كما يشعر به تقسيمهم إياه إلى الابتداء وإليه ، بل قد تقدم في
كتاب الطهارة تصريح جماعة بكون المقتول فيه شهيدا كالمقتول بين يدي
الإمام عليه السلام ، فلا يغسل ولا يكفن ، بل حكاه بعضهم عن الغنية
والإشارة والمعتبر والذكرى والدروس وجامع المقاصد والروضة والروض
وغيرها ، وإن نفاه آخرون كما عن المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم
والسرائر والوسيلة والمهذب والجامع والقواعد والتحرير والمنتهى والمسالك
بل ربما نسب إلى الأصحاب ، بل هو ظاهر المصنف في أحكام الأموات
وقد تقدم الكلام في ذلك هناك ، فلاحظ وتأمل ، وتسمع إنشاء الله
بعض الكلام في ذلك أيضا .
( وكذا ) يجب الدفاع على ( كل من خشي على نفسه مطلقا
أو ماله ) أو عرضه أو نفس مؤمنة أو مال محترم أو عرض كذلك
( إذا غلب ظن السلامة ) كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحدود
فلاحظ كي تعرف الفرق بين النفس والمال بالنسبة إلى اعتبار غلبة الظن
بالسلامة في الثاني دون الأول ، بل وبالنسبة إلى وجوب الدفع عنه مع
حصول الغلبة المزبورة وعدمه وإنما أقصاه الجواز كما هو الأقوى ، هذا
وقد صرح غير واحد هنا بالإثم والضمان لو قصد معاونة الجائر ، بل في
الرياض نفي الاشكال عنه ، قال : " وهل يأثم ويضمن لو جاهد بغير
قصد ؟ قبل : نعم ، وهو أحوط إن لم نقل بأنه أظهر ، وهل يشترط
في العدو المزاحم كونه كافرا كما عن الشيخ أم لا كما عن الأكثر "
ونحو ذلك في المسالك ، قال فيها في تفسير قوله " ولا يكون جهادا "
" أي يجب عليه قصد المدافعة ، فلا يكفي قتالهم بدونه وإن لم يقصد