وركعتان لمنبر القائم أو منزله ، بل لو قلنا باندراج آدم ونوح وهود وصالح عليهم السلام
تحت قوله عليه السلام ( 1 ) ( وكذا كل إمام مفترض الطاعة ) ينبغي صلاة أربع ركعات
لزيارة كل واحد منهم ، فيكون المجموع ثمانية وعشرين ركعة ، بل قال
الصادق عليه السلام في خبر حنان بن سدير الصيرفي ( 2 ) المروي عن مزار ابن قولويه
وعن الحميري : ( إن صلاة الزيارة ثمانية أو ستة أو أربعة أو ركعتان ،
وأفضلها ثمان ) وحينئذ تكون الركعات عند أمير المؤمنين عليه السلام ستا وخمسين
ركعة ، ولا بأس بذلك كله .
وتتأكد زيارته عليه السلام يوم الغدير الذي قال الرضا عليه السلام فيه على ما في
خبر محمد بن أبي نصر ( 3 ) الذي رواه الشيخ وغيره : ( أنه في السماء أشهر منه
في الأرض ، وإن الله تعالى بنى في الفردوس الأعلى قصرا لبنة من ذهب ولبنة
من فضة ، ثم ذكر وصف ذلك القصر وما يجمع فيه يوم الغدير من الملائكة
وما ينالون من كرامة ذلك اليوم ، ثم قال يا بن أبي نصر أينما كنت فاحضر
يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن الله يغفر فيه لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم
ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان
وفي ليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لأخوانك العارفين ، فأفضل
على إخوانك في هذا اليوم ، وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة ، ثم قال يا أهل
الكوفة : لقد أعطيتم خيرا كثيرا وإنكم لممن امتحن الله قلبه للايمان ، مثقلون
مقهورون ممتحنون ، يصب عليكم البلاء صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المزار الحديث 20 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 96 - من أبواب المزار الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المزار الحديث 1 عن أحمد
ابن محمد بن أبي نصر .