في مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما بين قبري
ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة لأن قبر فاطمة
عليها السلام بين قبره ومنبره وقبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه ترعة من
ترع الجنة ) وظاهر اقتصاره على ذلك اختياره له ، لكن في صحيح البزنطي ( 2 )
الذي رواه المشائخ الثلاثة بل رواه الصدوق منهم في الفقيه والعيون ومعاني الأخبار
( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قبر فاطمة عليها السلام فقال : دفنت في بيتها
فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ) وهو الذي اختاره الصدوق ،
وقال الشيخ ) في التهذيب بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك : وهاتان الروايتان
كالمتقاربتين ، والأفضل أن يزور الانسان في الموضعين جميعا ، فإنه لا يضره ذلك
ويحوز به أجرا عظيما ، فأما من قال : إنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب
وكذلك استبعده ابنا سعيد وإدريس والفاضل في التحرير وغيره ، وفي المسالك
أبعد الاحتمالات كونها في الروضة ، والأولى زيارتها في المواضع الثلاثة ،
وكيف كان ففيها وفي المدارك والروضة جزء من مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهي ما بين
قبره ومنبره إلى طرف الظل ، ولعل ذلك يكون وجه جمع بين الخبرين .
وكيف كان فينبغي أن تكون زيارتها بما رواه العريضي ( 3 ) قال :
( حدثنا أبو جعفر عليه السلام ذات يوم قال إذا صرت إلى قبر جدتك فقل : يا ممتحنة
امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك ، فوجدك كما امتحنك صابرة ، وزعمنا
إنا لك أولياء ، ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتى به وصيه عليه السلام
فأنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لتبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا
بولايتك ) .
وولدت على ما في الدروس بعد المبعث بخمس سنين وقبضت بعد أبيها صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المزار الحديث 5 - 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المزار الحديث 5 - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المزار الحديث 5 - 3 - 2 .