والآخرة زيارته ، فقال ( 1 ) ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقال ( 2 ) : ( إن
الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من زارني في حياتي
أو بعد موتي فقد زار الله ، ودرجة النبي صلى الله عليه وآله أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى
درجة في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى ) وقال علي عليه السلام في المروي ( 3 )
عن الخصال في حديث الأربع مائة : ( أتموا برسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرجتم إلى
بيت الله الحرام ، فإن تركه جفاء ، وبذلك أمرتم ، وأتموا بالقبور التي ألزمكم
الله حقها وزيارتها ، واطلبوا الشرف عندها ) وفي خبر الشحام ( 4 ) ( قلت ما لمن
زار رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : كمن زار الله فوق عرشه ) إلى غير ذلك من
النصوص .
بل في خبر العيص بن القاسم ( 5 ) ما يقتضي استحباب البدأة بزيارته وتقديمها
على إتيان مكة ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ
بالمدينة أفضل أو بمكة ؟ قال : بالمدينة ) وأفتى به الفاضل في القواعد فقال :
ويستحب تقديمها على مكة ، وإن كان يعارضه خبر غياث بن إبراهيم ( 6 ) عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام ( سألت أبا جعفر عليه السلام أبدأ بالمدينة أو بمكة ؟ قال :
ابدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل ) ونحوه خبر أحمد بن أبي عبد الله ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 82 .
( 2 ) سورة الفتح الآية 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المزار الحديث 10 وفيه ( واطلبوا
الرزق عندها ) وكذلك في الخصال ج 2 ص 158 الطبع القديم .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المزار الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المزار الحديث 1 - 3 - 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المزار الحديث 1 - 3 - 4 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المزار الحديث 1 - 3 - 4 .