تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ) ( 1 ) : ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) فقال : كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء تكره سكنى مكة ) وخبر أبي الصباح الكناني ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ومن يرد فيه بالحاد ) إلى آخره فقال : كل ظلم يظلمه الرجل بنفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فإني أراه إلحادا ، ولذلك كان يتقي الفقهاء سكنى الحرم ) وخبر داود الرقي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع ) ونحوه خبر أبي بصير ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا والمرسل ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله ، فإن المقام بمكة يقسي القلب ) وعنه ( 6 ) عليه السلام أيضا ( أنه كره المقام بمكة ، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج منها ) وفي الحدائق استنباط كراهة سكنى الأماكن المشرفة والمشاهد المعظمة من هذه النصوص ، وهو استنباط قبيح يمكن دعوى منافاته لما هو كالضروري ، إنما الكلام في خصوص مجاورة مكة ، قيل والمراد به هو المسافر بعد نية إقامة عشرة أيام ، وفي المسالك في شرح العبارة يعني الإقامة بها بعد انقضاء المناسك وإن لم يكن سنة ، ويمكن أن يريد به سنة ، وكلاهما مروي في الصحيح ، ومع الثاني أنه المتعارف . وعلى كل حال فقد سمعت ما ورد فيه لكن في صحيح ابن مهزيار ( 7 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الأمصار
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 26 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 3 - 7 - 7 - 9 - 8 - 2 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .