( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ) ( 1 ) : ( ومن يرد فيه بالحاد
بظلم نذقه من عذاب أليم ) فقال : كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك
ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء تكره سكنى مكة ) وخبر أبي
الصباح الكناني ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( ومن يرد فيه بالحاد ) إلى آخره فقال : كل ظلم يظلمه الرجل بنفسه بمكة من
سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فإني أراه إلحادا ، ولذلك كان يتقي الفقهاء
سكنى الحرم ) وخبر داود الرقي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( إذا فرغت من نسكك
فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع ) ونحوه خبر أبي بصير ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا
والمرسل ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته
وليلحق بأهله ، فإن المقام بمكة يقسي القلب ) وعنه ( 6 ) عليه السلام أيضا ( أنه
كره المقام بمكة ، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج منها )
وفي الحدائق استنباط كراهة سكنى الأماكن المشرفة والمشاهد المعظمة من
هذه النصوص ، وهو استنباط قبيح يمكن دعوى منافاته لما هو كالضروري ، إنما
الكلام في خصوص مجاورة مكة ، قيل والمراد به هو المسافر بعد نية إقامة
عشرة أيام ، وفي المسالك في شرح العبارة يعني الإقامة بها بعد انقضاء المناسك
وإن لم يكن سنة ، ويمكن أن يريد به سنة ، وكلاهما مروي في الصحيح ،
ومع الثاني أنه المتعارف .
وعلى كل حال فقد سمعت ما ورد فيه لكن في صحيح ابن مهزيار ( 7 )
( سألت أبا الحسن عليه السلام المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الأمصار
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 26 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 3 - 7 - 7 - 9 - 8 - 2 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .