المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين الإمام وغيره ، لكن عن التهذيب والنهاية
والمبسوط والمهذب والسرائر والغنية والاصباح أنه يجوز يوم النفر الثاني المقام
إلى الزوال وبعده إلا للإمام خاصة ، فعليه أن يصلي الظهر بمكة ، ولعلهم يريدون
الندب كما في محكي التحرير والتذكرة ، لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار ( 1 )
( يصلي الإمام الظهر يوم النفر بمكة ) وخبر أيوب بن نوح ( 2 ) ( كتبت إليه أن أصحابنا
قد اختلفوا علينا فقال بعضهم : إن النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم :
قبل الزوال ، فكتب عليه السلام أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة ، فلا
يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال ) بل ظاهره استحباب ذلك لغير الإمام أيضا .
ثم إنه لا يخفى عليك سقوط الرمي في اليوم الثالث عمن نفر في النفر الأول
وفي محكي المنتهى نفي الخلاف عنه ، لكن قال : يستحب أن يدفن الحصى
المختصة بذلك اليوم ، وأنكره الشافعي ، وقال : إنه لا يعرف فيه أثرا ، بل
ينبغي أن يطرح أو يدفع إلى من لم يتعجل ، ولم يذكر الأثر الدال على ما ذكره
من الدفن ، ولم نعثر عليه ، نعم في الدعائم ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال :
( من تعجل النفر في يومين ترك ما يبقى عنده من الجمار بمنى ) ولا دلالة
فيه على الدفن ، والأمر سهل .
وينبغي للمقيم بمنى أن يوقع صلاته كلها في مسجد الخيف فرضها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 عن
حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وكذلك في الكافي ج 4 ص 520 الطبع
الحديث ، ولكن الشيخ ( قده ) رواه عن الكليني بالاسناد عن معاوية بن عمار
بدل ( حماد عن الحلبي ) في التهذيب ج 5 ص 273 الرقم 934 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .