وقيل له أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قول الله تعالى : ( فمن تعجل ) الآية
يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى
الكبائر ، وأما العامة فيقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر
الأول ، ومن تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أفترى الصيد يحرمه الله
بعد ما أحله في قوله عز وجل ( 1 ) ( وإذا حللتم فاصطادوا ) وفي تفسير العامة
معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد ، وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر الله له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب
وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف ، وذلك قوله عز وجل ( 2 ) من كان يريد
الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس
لهم في الآخرة إلا النار ، وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) ومنه
يعلم أن ما في أخبار معاوية بن عمار ( 3 ) والحلبي ( 4 ) من أن ( من نفر في
النفر الأول لا يصيب الصيد حتى ينفر الناس النفر الآخر أو إذا زالت الشمس من
اليوم الثالث ) موافقا للعامة ، ولذا لم نجد أحدا أفتى بذلك من أصحابنا ،
بل ولا من ذكر كراهته أو استحباب تركه أو غير ذلك .
مدفوعة بالانجبار بما سمعت ، وبمرجوحية المنافي منها ، لما ذكرنا
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 3 .
( 2 ) سورة هود عليه السلام الآية 18 و 19 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 4 و 5 و 6 .
( 4 ) هكذا في النسخة الأصلية والظاهر أن الصحيح هكذا ( ما في
أخبار معاوية بن عمار وحماد ) حيث أنه ليس للحلبي في المقام ما يدل على
ذلك وقد تقدم لحماد خبرين في ذلك في ص 36 و 37 ذكرهما في الوسائل
في الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 و 3 .