بسم الله الرحمن الرحيم
( القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود )
( ف ) اعلم أنه ( إذا قضى الحاج ) ما عرفته من ( مناسكه بمكة من طواف
الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب العود إلى منى للمبيت بها ، ويجب عليه
أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ) مطلقا والثالث عشر على تفصيل
تسمعه إنشاء الله بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن أكثر
العامة موافقتنا عليه ، مضافا إلى النصوص التي إن لم تكن متواترة فهي مقطوعة
المضمون ، منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) " لا تبت ليالي التشريق
إلا بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم ، وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف
لك الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من
مكة وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها ، قال : وسألته عن رجل
زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه في السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع
الفجر قال . ليس عليه . شئ كان في طاعة الله تعالى " وغيره من النصوص ، بل
في المروي من طرق العامة عن ابن عباس ( 2 ) " أنه لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله
لأحد أن يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته " نحو المروي عن العلل بسنده
عن مالك بن أعين ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أن العباس استأذن رسول الله
صلى الله عليه وآله أن يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل سقاية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 9 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 153 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 21 .