تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المناقشة في تحقق الصد قبل فوات الوقت ، وإلى ما في المدارك من المناقشة بأن ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة أي صورة غلبة الظن ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز ، أو يلوح من كلام الشهيد في الروضة وموضع من الشرح أن التحلل إنما يسوغ إذا لم برج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت ، ولا ريب في أنه أولى ، وفيه ما لا يخفي عليك من كونه كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، ويكفي في العموم ما سمعته من النصوص السابقة ، بل والآية بناء على إرادة الأعم من الحصر فيها كما سمعته سابقا ، نعم قد يشك في صورة العلم التي يمكن دعوى ظهور كلمات الأصحاب في خلافها ولولا ذلك لكان إلحاقها متجها أيضا . و ( لكن ) مع ذلك فلا ريب في أن ( الأفضل ) والأولى بل والأحوط ( البقاء على إحرامه ) كما في غير المقام من ذوي الأعذار ، أو تخلصا من احتمال توقف تحقق اسم الصد على الفوات في جميع الوقت كما سمعته من بعض الأفاضل وغير ذلك مما يكفي في إثبات مثله ،
وحينئذ ( فإذا ) لم يتحلل و ( انكشف ) العدو ولم يفت الوقت ( أتم ) نسكه المأمور باتمامه ( ولو اتفق الفوات تحلل بعمرة ) كما هو حكم من يفوته الحج وسمعته مكررا ، ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع للاتيان به وجب الاتيان بحج الاسلام مع بقاء الشرائط بناء على ما سمعته سابقا من وجوب المبادرة على من جمع الشرائط ، ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذ وإن كان في حج الاسلام ، لعموم النصوص ، لصدق الاستطاعة ، والله العالم .
الفرع ( الرابع لو أفسد حجه فصد ) فتحلل جاز ، لعموم الأدلة أو إطلاقها الرافع لاحتمال اختصاص الصد بالحج الصحيح ، وحينئذ ( كان عليه بدنة ) الافساد ( ودم التحلل ) للصد ( والحج من قابل ) للافساد وإن كان