المناقشة في تحقق الصد قبل فوات الوقت ، وإلى ما في المدارك من المناقشة بأن
ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة أي صورة غلبة
الظن ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز ، أو يلوح من كلام الشهيد في
الروضة وموضع من الشرح أن التحلل إنما يسوغ إذا لم برج المصدود زوال العذر
قبل خروج الوقت ، ولا ريب في أنه أولى ، وفيه ما لا يخفي عليك من كونه
كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، ويكفي في العموم ما سمعته من النصوص
السابقة ، بل والآية بناء على إرادة الأعم من الحصر فيها كما سمعته سابقا ،
نعم قد يشك في صورة العلم التي يمكن دعوى ظهور كلمات الأصحاب في خلافها
ولولا ذلك لكان إلحاقها متجها أيضا .
و ( لكن ) مع ذلك فلا ريب في أن ( الأفضل ) والأولى بل والأحوط
( البقاء على إحرامه ) كما في غير المقام من ذوي الأعذار ، أو تخلصا من
احتمال توقف تحقق اسم الصد على الفوات في جميع الوقت كما سمعته من بعض
الأفاضل وغير ذلك مما يكفي في إثبات مثله ،
وحينئذ ( فإذا ) لم يتحلل
و ( انكشف ) العدو ولم يفت الوقت ( أتم ) نسكه المأمور باتمامه ( ولو
اتفق الفوات تحلل بعمرة ) كما هو حكم من يفوته الحج وسمعته مكررا ،
ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع للاتيان به وجب الاتيان بحج الاسلام
مع بقاء الشرائط بناء على ما سمعته سابقا من وجوب المبادرة على من جمع
الشرائط ، ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذ وإن كان في حج
الاسلام ، لعموم النصوص ، لصدق الاستطاعة ، والله العالم .
الفرع ( الرابع لو أفسد حجه فصد ) فتحلل جاز ، لعموم الأدلة أو
إطلاقها الرافع لاحتمال اختصاص الصد بالحج الصحيح ، وحينئذ ( كان عليه
بدنة ) الافساد ( ودم التحلل ) للصد ( والحج من قابل ) للافساد وإن كان