تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
على حسب سائر الناس فهو ناقض ، أو يريد رفع حكم هذه القطرات ما دام الداء ، وتظهر الثمرة فيما لو ارتفع الداء بعد فعل الوضوء ، فتأمل . وقيل يصلي الظهر والعصر بوضوء ، والمغرب والعشاء بوضوء ، والصبح بوضوء . كما هو خيرة العلامة في المنتهى ، وربما مال إليه بعض متأخري المتأخرين أيضا . حجة ( الأول ) عموم ما دل على ناقضية البول ، والضرورة تتقدر بقدرها ، فيقتصر على الصلاة الواحدة . وما دل على الأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة ، خرج ما خرج وبقي الباقي ، ولأنه إن اقتضى تكرير الحدث إيجاب الطهارة فهو المطلوب ، وإلا فلا يقتضي في المستحاضة لكونه تكريرا ، واللازم باطل فالملزوم مثله . وحجة ( الثاني ) ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق ( 1 ) قال : " سألته عن رجل أخذه تقطير في فرجه إما دم أو غيره ، قال : فليضع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه " فإن الظاهر أن المراد بالحدث الذي يتوضأ منه ما كان خارجا على حسب المعتاد ، فلا يعتد بالتقطير الذي اعتراه من المرض ونحوه لا نجاسة ولا حدثا ، ولعل التعليل فيها إشارة إلى ما ورد من الأخبار الكثيرة أنه ( كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ) . وفي بعضها أنه ( ليس على صاحبه شئ ) وقد ورد في حقها ( إنها من الباب التي ينفتح منها ألف باب ، ومما سمعت تصح دلالتها على كون المراد منها أن كل ما غلب الله من الشرط أو المانع أو الجزء أو الكل فالله أولى بالعذر فيه ، بمعنى يسقط حكم المغلوب عليه ، ويبقى الباقي . فيكون المعنى أن الله غلب عليه بهذا الاخراج من البول مثلا ، فيسقط حكمه من الناقضية لهذا الوضوء ، ونحوه ، فتأمل . وبما رواه في الكافي في الحسن عن منصور بن حازم ( 2 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2