إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ،
ونهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة
غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم
يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ) وقول الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) في تفسير
قوله تعالى ( 2 ) ( قل للمؤمنين يغضوا ) إلى آخره : " كل ما كان في كتاب الله تعالى من
ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع ، فإنه للحفظ من أن ينظر إليه " كما
عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) في تفسيرها أيضا أنه " لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ،
أو يمكنه من النظر إلى فرجه ، ثم قال ( قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن
فروجهن ) أي ممن يلحقهن النظر ، كما جاء في حفظ الفروج ، والنظر سبب إيقاع الفعل
من الزنا وغيره ) وما في صحيح حريز ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا ينظر الرجل
إلى عورة أخيه " إلى غير ذلك من الأخبار ، مثل ما دل على الأمر ( 5 ) بالمئزر عند
دخول الحمام ، والنهي عنه بغيره ، وفي بعضها الإشارة إلى أن ذلك من جهة النظر
، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) : " يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون الناظر
والمنظور إليه " كما في آخر تعليل النهي ( 7 ) عن دخول الماء بأن للماء سكنة
. والحاصل ما دل على وجوب الستر وحرمة النظر أكثر من أن يحصى ، وإن كان
في استفادة الأول من حرمة الثاني كما وقع لبعضهم نظر ، إذ لا يتم إلا من جهة الإعانة
على الإثم ، وهي غير مطردة في غير المكلف ونحوه ، لكن ذلك لا يقدح في أصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3
( 2 ) سورة النور - آية 30
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب الحمام - حديث 2 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب الحمام - حديث 2 - 5
( 7 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب آداب الحمام - حديث 2 و 3 و 4