على المسح على الجبيرة حتى لو كانت البشرة نجسة مع عدم إمكان التطهير ، وفيه - مع
ما تقدم واستلزامه تضعيف النجاسة - أنه مناف لاشتراط طهارة محال الوضوء .
ثم إن ظاهر الأصحاب جميعا تعين المسح على الجبيرة والحال هذه ، ولم تعرف
المناقشة في ذلك بينهم إلى زمن الأردبيلي ، فإنه قال على ما نقل عنه : إنه يمكن الاستحباب
والاجتزاء بغسل ما حولها ، إلا أن يثبت إجماع أو نحوه ، وتبعه في ذلك صاحبا المدارك
والذخيرة ، قال في الأول : " ولولا الاجماع المدعى على وجوب مسح الجبيرة لأمكن
القول بالاستحباب ، والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به
الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل
إليه الغسل مما يظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ،
ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث بجراحته " ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " سألته
عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله " وينبغي القطع بالسقوط في
غير الجبيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط " انتهى . قلت : وقد سمعت أيضا ما في
الحسن أو الصحيح المتقدم من الأمر بغسل ما حول الجرح أيضا ، وربما استظهر ذلك
من الصدوق ( رحمه الله ) ، لأنه قال بعد أن ذكر ما ذكره الأصحاب من المسح على
الجبيرة : " وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
يغسل ما حولها " لما ذكره في أول كتابه أنه لا يذكر فيه إلا ما يعتقده ، ويعلم أنه حجة
بينه وبين ربه ، ولا ينبغي الشك في ضعف هذه المناقشة ، إذ حمل الأمر بالمسح فيما سمعت
من الأخبار وخبر المرارة ولفظ الأجزاء الوارد في عدة أخبار منها روايتا الطلاء وغيرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 1 وهو مروي عن
الرضا ( عليه السلام )
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 3