تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
على المسح على الجبيرة حتى لو كانت البشرة نجسة مع عدم إمكان التطهير ، وفيه - مع ما تقدم واستلزامه تضعيف النجاسة - أنه مناف لاشتراط طهارة محال الوضوء . ثم إن ظاهر الأصحاب جميعا تعين المسح على الجبيرة والحال هذه ، ولم تعرف المناقشة في ذلك بينهم إلى زمن الأردبيلي ، فإنه قال على ما نقل عنه : إنه يمكن الاستحباب والاجتزاء بغسل ما حولها ، إلا أن يثبت إجماع أو نحوه ، وتبعه في ذلك صاحبا المدارك والذخيرة ، قال في الأول : " ولولا الاجماع المدعى على وجوب مسح الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب ، والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما يظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث بجراحته " ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله " وينبغي القطع بالسقوط في غير الجبيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط " انتهى . قلت : وقد سمعت أيضا ما في الحسن أو الصحيح المتقدم من الأمر بغسل ما حول الجرح أيضا ، وربما استظهر ذلك من الصدوق ( رحمه الله ) ، لأنه قال بعد أن ذكر ما ذكره الأصحاب من المسح على الجبيرة : " وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يغسل ما حولها " لما ذكره في أول كتابه أنه لا يذكر فيه إلا ما يعتقده ، ويعلم أنه حجة بينه وبين ربه ، ولا ينبغي الشك في ضعف هذه المناقشة ، إذ حمل الأمر بالمسح فيما سمعت من الأخبار وخبر المرارة ولفظ الأجزاء الوارد في عدة أخبار منها روايتا الطلاء وغيرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 1 وهو مروي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 3
جواهر الكلام — صفحة 295 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني