تقديم طواف النساء على السعي ) اختيارا بلا خلاف أجده فيه أيضا كما اعترف
به غير واحد للنصوص المتضمنة لكيفية الحج فعلا وقولا وخصوص مرسل
أحمد بن محمد ( 1 ) " قلت : لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك متمتع زار البيت
فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى فقال : لا يكون سعي إلا
قبل طواف النساء " وغيره .
وحينئذ ( فإن قدمه ) عمدا ( طاف ثم أعاد السعي ) حتى يكون آتيا
بالمأمور به على وجهه ، نعم لو قدمه ساهيا أجزأه كما عرفت الكلام فيه وفي
تقديمه أيضا للضرورة والخوف من الحيض ، فلاحظ وتأمل ، بل ( و ) كذا
تقدم الكلام أيضا فيما ( لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه ) فإن كان
قد تجاوز النصف في الطواف بالبيت ( قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي )
وإلا استأنف الطواف من رأس ثم استأنف السعي ، ولعل إطلاقه هنا منزل على
كلامه السابق ، ومن هنا فسره به في المسالك على وجه يظهر منه المفروغية من
ذلك ، وقد عرفت سابقا ما يشهد له ، فلا وجه لوسوسة بعض الناس فيه قائلا
إن ظاهر النافع والشرائع والتهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والتذكرة البناء على
الطواف بالبيت وإن لم يكن متجاوز النصف ، بل لعل التفصيل في الموثق ( 2 ) السابق
كالصريح فيه أيضا ، ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما
قدمناه سابقا ، وهو التفصيل المزبور المنسوب إلى المشهور ، بل لعله كذلك
بل يمكن دعوى عدم الخلاف المحقق لامكان تنزيل الاطلاق في بعض العبارات
على ما يفهم منهم في غير المقام من كون المدار على التفصيل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 3