التهذيب مسندا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يستحب
أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع لسبعة أيام ، فذلك اثنان وخمسون
أسبوعا " وأما احتمال مشروعية الثلاثة طوافا منفردا فهو بعيد جدا ، وعلى كل
حال ففي كشف اللثام " وتخصيص الأخير للقصر على العذر واليقين ، إذ قد
يتجدد التمكن من الطواف بالعدد ، أو يكون الأخير أو غيره ثلاثة أشواط "
قلت : قد عرفت بعد الأخير بل والأول بناء على ما سمعته من المروي عن البزنطي
وغيره المراد مما في صدره وعجزه السنة الشمسية كما سمعته من الشهيد ، وبذلك
يخرج عن ظاهر الخبر المزبور المنافي لما دل على وجوب الطواف سبعة أشواط
لا أزيد ولا أنقص ، فاحتمال مشروعيته هنا ثلاثة أو عشرة لا داعي له ، وإلا لقيل
بمشروعية الثلاثمائة وستين شوطا طوافا واحدا كما هو ظاهر الخبر المزبور ، ولا
أظن أحدا يلتزمه ، فليس المراد حينئذ إلا الأشواط المزبورة مقطعة طوافات
كل طواف سبعة ، وإن توقف ذلك على إضافة أربعة إلى الثلاثة المتأخرة لا أنها
تجعل طوافا مستقلا ، ولا أنها تضاف إلى الآخر على أن يكون عشرة أشواط ،
فلا حاجة حينئذ إلى استثنائه من الكراهة كما هو ظاهر المصنف وغيره ، وإلا فلا
وجه لتخصيصه بالأخير لاطلاق النص ، والله العالم .
( و ) منها ( أن يقرأ في ركعتي الطواف في ) الركعة ( الأولى مع
الحمد قل هو الله أحد وفي الثانية معه قل يا أيها الكافرون ) كما هو
المشهور ، لما سمعته من قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن معاوية ( 2 )
" إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3