فلما نزل آدم رفع الله له الأرض كلها حتى رآها ، قال : يا رب ما هذه الأرض
البيضاء المنيرة قال : هي حرمي في أرضي وقد جعلت عليك أن تطوف بها كل يوم
سبعمائة طواف " وفي خبر أبي الفرج ( 1 ) قال : " سأل أبان أبا عبد الله عليه السلام
أكان لرسول الله صلى الله عليه وآله طواف يعرف به ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع : ثلاثة أول الليل ، وثلاثة آخر الليل ، واثنين
إذا أصبح ، واثنين بعد الظهر ، وكان فيما بين ذلك راحته " وكيف كان فظاهر ما
سمعته من النص والفتوى من استحباب ثلاثمائة وستين شوطا أنه يكون واحد
منها عشرة أشواط ، وذلك لأنها حينئذ أحد وخمسون أسبوعا وثلاثة أشواط ،
وقد سمعت كراهة الزيادة .
( و ) لكن في المتن وغيره أنه ( تلحق ) هذه ( الزيادة بالطواف
الأخير وتسقط الكراهة هاهنا بهذا الاعتبار ) للنص والفتوى ، أو أن استحبابها
لا ينفي الزائد ، فيزاد على الثلاثة أربعة كما عساه يشهد له ما في الغنية من أنه
قد روي ( 2 ) أنه يستحب أن يطوف مدة مقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا
أو ثلاثمائة وأربعة وستين شوطا ، بل حكاه غير واحد عن ابن زهرة ، وعن
المختلف نفي البأس عنه ، وفي الدروس وزاد ابن زهرة أربعة أشواط حذرا من
الكراهة ، وليوافق عدد أيام السنة الشمسية ، ورواه البزنطي ( 3 ) وفي كشف
اللثام عن حاشية القواعد أن في جامعه إشارة إليه ، لأنه ذكر في سياق أحاديثه عن
الصادق عليه السلام أنها اثنان وخمسون طوافا ، قلت فيما حضرني من الوسائل عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 2 و 3
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 3